موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٩٠ - تآمر الناكثين مع الحاقدين
قال ابن أعثم : وتكلّمت بنو أمية ورفعت رؤوسها عند قدوم طلحة والزبير على عائشة ، ولم يزالوا يحرضوها على الطلب بدم عثمان.
قال :وكتب الوليد بن عقبة بن أبي مُعيط إلى من كان بالمدينة من بني هاشم أبياتاً :
|
بني هاشم ردوا سلاح ابن أختكم |
|
و لا تنهبوه لا تحلّ مناهبه |
|
فإن لم تردوه عليه فإنه |
|
سواء علينا قاتلوه وسالبه |
|
بني هاشم انا وما كان بيننا |
|
وسيف ابن أروى عندكم وحرائبه |
|
غدرتم بعثمان بن عفان ظلةٌ |
|
كما غدرت يوماً بكسرى مرازبه [١] |
قال ابن أبي الحديد : فأجابه عبد الله بن أبي سفيان بن الحرث بن عبد المطلب بأبيات طويلة من جملتها :
|
فلا تسألونا سيفكم إن سيفكم |
|
أضيع وألقاه لدى الروع صاحبه |
|
وشبهته كسرى وقد كان مثله |
|
شبيهاً بكسرى هديه وضرائبه [٢] |
قال الزهري : « ثمّ ظهرا ـ يعني طلحة والزبير ـ إلى مكة بعد قتل عثمان ( رضي الله عنه ) بأربعة أشهر وابن عامر بها يجرّ الدنيا ، وقدم يعلى بني أمية معه بمال كثير ، وزيادة على أربعمائة بعير ، فاجتمعوا في بيت عائشة ( رضي الله عنها ) فأداروا الرأي
[١] الفتوح ٢ / ٢٧٦ ط دار الندوة.
[٢] شرح النهج لابن أبي الحديد / ٩٠ ، وقال ابن أبي الحديد : أي كان كافراً كما كان كسرى كافراً ، وكان المنصور إذا أنشد هذا البيت يقول : لعن الله الوليد هو الّذي فرّق بين بني عبد مناف بهذا الشعر ، قارن أنساب الأشراف ١ق٤ / ٥٩٨ ، والفتوح لابن أعثم ٢ / ٢٧٦ ـ ٢٧٧ ، والأغاني ٥ / ١٤٩ ـ ١٥١ ، والنصرة في حرب البصرة أو الجمل للمفيد / ٩٦ ط الثانية بالحيدرية سنة ١٣٦٨.