موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٥٢ - ٢ ـ ومع الحسنين
أبي غطفان قال : « سألت ابن عباس أرأيت رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) توفي ورأسه في حجر أحد؟ قال : توفي وهو مستند إلى صدر عليّ ، قلت : فإنّ عروة حدّثني عن عائشة أنّها قالت : توفي رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) بين سحري ونحري فقال ابن عباس : أتعقل والله لتوفّي رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) وإنّه لمستند إلى صدر عليّ ، وهو الّذي غسّله وأخي الفضل بن عباس وأبى أبي أن يحضر وقال : انّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) كان يأمرنا أن نستتر فكان عند الستر » [١]. فهذا بعض حالها في البغض والشنآن والإحن والاضغان.
وقد جاوز الحزام الطبيين ـ كما في المثل ـ حين قالت : « والله لوددت أني لم أذكر عثمان بكلمة قط وإني عشت في الدنيا برصاء سالخ ، ولأصبع عثمان الّذي يشير بها إلى السماء خير من طلاع الأرض من عليّ » [٢].
قال ابن أبي الحديد في شرح النهج : « على أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أكرمها وصانها وعظم من شأنها ... ولو كانت فعلت بعمر ما فعلت به ، وشقت عصا الأمة عليه ثمّ ظفر بها لقتلها ومزّقها إربا أربا ، ولكن عليّاً كان حليماً كريماً » [٣].
٢ ـ ومع الحسنين :قال الأفغاني : « ولعل آخر تعبير عن موقفها السلبي من عليّ بن أبي طالب ، انقباضها عن ولديه الحسن والحسين ، فلقد كانت تحتجب منهما وهما لها من المحارم : انّهما سبطا زوجها لا تحل لهما ولا يحلان لها ، ومن المعروف بداهة أنّه ( لا تحل امرأة الرجل لولده ولا لولد ولده ولا لأولاد بناتهم ) [٤].
[١] طبقات ابن سعد ٢ ق ٢ / ٥١.
[٢] نعيم بن حماد ـ الفتن تح ـ أبو عبد الله محمّد محمّد عرفة / ٨٠ برقم ٢٠٨ انتشارات المكتبة الحيدرية.
[٣] شرح النهج لابن أبي الحديد ١٧ / ٢٥٤.
[٤] طبقات ابن سعد ٨ / ٥٠.