موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٥٦ - مقتل طلحة
قال عبد الله : « وكان للزبير أربع نسوة قال : ورُبّع الثمن فأصاب كلّ امرأة ألف ألف ومائة ألف ، قال : فجميع ماله : خمسة وثلاثون ألف ألف ومائتا ألف » [١].
قال سفيان بن عيينة : « اقتسم ميراث الزبير على أربعين ألف ألف » [٢].
فلا غرابة لو قرأنا عجب الحس البصري منه فقد قال عنه : « يا عجباً للزبير أخذ بحقوي أعرابي من بني مجاشع أجرني أجرني حتى قتل ، والله ما كان له بقرين ، أما والله لقد كنت في ذمّة منيعة » [٣] فمن كان بهذه المثابة من الجاه والمال يستحوذ الهوى والطمع عليه حتى يرديانه بوادي السباع.
إنّه الحَين ومصارع السوء كما قال الإمام.
مقتل طلحة :روى البلاذري في أنساب الأشراف : « قالوا : أحيط بطلحة عند المساء ومعه مروان بن الحكم يقاتل فيمن يقاتل فلمّا رأى مروان الناس منهزمين قال : والله لا
[١] قال ابن كثير في البداية والنهاية ٧ / ٢٤٩ ط السعادة : وقد كان الزبير ذا مال جزيل وصدقات كثيرة جداً ، لما كان يوم الجمل أوصى إلى ابنه عبد الله فلمّا قتل وجدوا عليه من الدين ألفي ألف ومائة ألف فوفوها عنه ، وأخرجوا بعد ذلك ثلث ماله الّذي أوصى به ، ثمّ قسّمت التركة بعد ذلك فأصاب كلّ واحدة من الزوجات الأربع من ربع الثمن الف الف ومائتي الف درهم ، فعلى هذا يكون مجموع ما قسّم بين الورثة ثمانية وثلاثين الف الف وأربعمائة ألف ، والثلث الموصى به تسعة عشر الف الف ومائتا الف فتلك الجملة سبعة وخمسون الف الف وستمائة الف ، والدين المخرّج قبل ذلك الفا الف ومائتا الف ، فعلى هذا يكون جميع ما تركه من الدين والوصية والميراث تسعة وخمسين ألف ألف وثمانمائة ألف ، وإنما نبهنا على هذا لأنه وقع في صحيح البخاري ما فيه نظر ينبغي أن ينبّه له والله أعلم.
[٢] طبقات ابن سعد ٣ ق ١ / ٧٧.
[٣] نفس المصدر ٣ ق ١ / ٧٩.