موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٦٢ - جانب من عملياتها القيادية
قال عبد الله عفيفي : « وإن يك عثمان قد مات مظلوماً ، فقد عاش من بعده عليّ مظلوماً ، ومن أشد مظلمته أن تؤلب أم المؤمنين عليه المسلمين ، وأن تقود الجنود إلى قتاله في وقعة الجمل » [١].
جانب من عملياتها القيادية :لقد كانت بارعة في ادارة العمليات من داخل هودجها ، فصارت تحرّض المقاتلين حولها بما توزّعه عليهم من أوسمة الفخار الكلامية لتشدّ من عزائمهم وقد استحر القتل فيهم. فاستقطبت القبائل بمهارة لم يسبق أن رأوها أو سمعوها من قبل.
١ ـ فقد روى المؤرخون أنها أمرت الناس أن يلعنوا قتلة عثمان فلعنوا ، وضجوا بذلك ضجيجاً صكّ مسامع الجيش ، فسمع الإمام الضجة فسأل عنها ، فقالوا له : عائشة تدعو ويدعون معها بلعن قتلة عثمان وأشياعهم ، فأقبل هو يدعو ودعا من معه ويقول :
فلعن الله قتلة عثمان ، فوالله ما قتله غيرهم ، وما يلعنون إلاّ أنفسهم ولا يدعون إلاّ عليها [٢].
٢ ـ وروى المؤرخون أيضاً أنّها قالت : ناولوني كفاً من الحصاة ، فأخذت وحصبت وجوه أصحاب الإمام وصاحت بأعلى صوتها : شاهت الوجوه ـ كما صنع رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) يوم حنين مع المشركين ـ فناداها رجل
[١] المرأة العربية في جاهليتها واسلامها ٢ / ١١٧.
[٢] أنساب الأشراف ( ترجمة الإمام ) ٢ / ٢٤١ تح ـ المحمودي ، وقارن الطبري ٤ / ٥١٤ ط دار المعارف.