موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٧٨ - نقاط على الحروف
فاذهب به إلى مكة فاقرأه عليهم ، فلحقته بالجحفة ، فأخذت الكتاب منه ورجع أبو بكر إلى النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ، فقال : يا رسول الله نزل فيَّ شيء؟ قال : لا. ولكن جبريل جاءني فقال : لن يؤدي عنك إلاّ أنت أو رجل منك » [١].
ونعود إلى أوّل السؤال لو سلّمنا جدلاً ان أباها تولى كبر ذلك في السنة التاسعة ، فمن هم أولئك الذين تولوا المهمة في باقي السنوات؟ ولماذا لم تذكرهم؟ وهي لا تخلو أمّا أن تكون تعلمهم وكتمت أسماءهم لحاجة في نفسها ـ كما فعلت ذلك في حديث آخر وذلك في مرض النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) فذكرت خروجه يتوكأ على رجلين الفضل بن العباس ورجل ، فسأل السامع ابن عباس فأخبره انه عليّ ، ولكن عائشة لا تطيب لها نفس أن تذكره ـ وهذا لا يليق بها.
وأمّا أن تكون لا تعلمهم وهو بعيد غايته ، كيف وابن عباس كان يعلم بعضاً منهم ، فيذكر ذويب الخزاعي منهم ، وناجية الأسلمي منهم [٢]. وأعود إلى الأفغاني الّذي استدرجني إلى هذه الجولة لأقول له في الختام : أرأيت كيف كان ابن عباس أوعى وأذكى وأزكى في حديثه حين سمّى من عَرفهم ، وهو لم يفتل فتلاً ولا حبلاً (!!؟).
[١] زيادات المسند ١ / ٣٢٢ برقم ١٢٩٦.
[٢] راجع المحلى لابن حزم ٧ / ٢٦٩ عن ابن عباس قال بعث رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) مع فلان الأسلمي ثماني عشرة بدنة ... وفي سنن ابن ماجة ٢ / ١٠٣٦ برقم ٣١٠٥ عن ابن عباس ان ذويباً الخزاعي حدث ان النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) كان يبعث معه بالبدن ... وفي سنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة سمي الأسلمي وهو ناجية ، وقال الترمذي : حديث ناجية حديث حسن صحيح. وفي المبسوط للسرخسي الحنفي ٤ / ١٤٥ : ان النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) بعث عام الحديبية الهدايا على يد ناجية بن جندب الأسلمي ...