موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١١٤ - ماذا عن سفارة ابن عباس إلى الكوفة؟
قال أبو مخنف : فلمّا أبطأ ابن عباس وابن أبي بكر عن عليّ ( عليه السلام ) ولم يدر ما صنعا رحل عن الربذة إلى ذي قار فنزلها ، فلمّا نزل ذا قار بعث إلى الكوفة الحسن ابنه وعمّار بن ياسر وزيد بن صوحان وقيس بن سعد بن عبادة ومعهم كتاب إلى أهل الكوفة ... » [١].
أقول : وسيأتي حديث أبي مخنف برواية البلاذري بسنده عنه بتفاوت عما ذكرناه.
ثانياً : ما رواه ابن قتيبة في الإمامة والسياسة قال : « وذكروا أنّ عليّاً لمّا نزل قريباً [٢] من الكوفة بعث عمّار بن ياسر ومحمّد بن أبي بكر إلى أبي موسى الأشعري ... وإلى أهل الكوفة يستفزهم ( يستنفرهم ظ ) ...
وقال : فلمّا انصرفا إلى عليّ من عند أبي موسى وأخبراه بما قال أبو موسى ـ في تثبيط الناس ـ بعث إليه الحسن بن عليّ وعبد الله بن عباس وعمّار بن ياسر وقيس بن سعد وكتب معهم إلى أهل الكوفة :
أمّا بعد فاني أخبركم عن أمر عثمان حتى يكون سامعُه كمن عاينَه : إن الناس طعنوا على عثمان فكنتُ رجلاً من المهاجرين أُقِلّ عيبَه وأُكثِر استعتابَه ، وكان هذان الرجلان طلحة والزبير أهون سيرهما فيه شدة اللهجة والوجيف ، وكان من عائشة فيه قول على غضب ...
وقد بعثت ابني الحسن وابن عمي عبد الله بن عباس وعمّار بن ياسر وقيس بن سعد فكونوا عند ظننا بكم والله المستعان ... » [٣].
[١] شرح النهج لابن أبي الحديد ٣ / ٢٩١ ط الأولى و ١٤ / ٩ ـ ١٠ط محققة.
[٢] لا يبعد أن يكون هو العذيب لما سيجيء ذكره في كتاب الإمام إلى جرير والعذيب بين القادسية والمغيثة بينه وبين القادسية اربعة أميال وإلى المغيثة اثنان وثلاثون ميلاً ، وهو من منازل حاج الكوفة ( معجم البلدان / العذيب ).
[٣] الإمامة والسياسة ١ / ٥٩ ـ ٦٠.