موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١١٦ - ماذا عن سفارة ابن عباس إلى الكوفة؟
بعزل أبي موسى فعزله وولّى الكوفة قرظة بن كعب الأنصاري ، فانتدب معه عشرة آلاف أو نحوهم فخرج بهم إلى أبيه » [١].
رابعاً : ما رواه ابن جرير وابن الأثير وابن كثير وابن مسكويه وتبعهم ابن خلدون وغيره في حوادث سنة ٣٦ هـ في أخبار الجمل أنّ الإمام أرسل ابن عباس إلى الكوفة ومعه الأشتر وذلك بعد رجوع المحمدين ( محمّد بن أبي بكر ومحمّد بن جعفر ).
وقد مرّ عن ابن الأثير قول الإمام للأشتر : ( اذهب أنت وابن عباس فأصلح ما أفسدت ) إشارة إلى يوم طلب الأشتر من الإمام إقرار الأشعري على ولاية الكوفة وتعهدّه به.
وهذا ما رواه الطبري وقال : « فخرج عبد الله بن عباس ومعه الأشتر فقدما الكوفة وكلّما أبا موسى واستعانا عليه بأناس من الكوفة ... ثمّ قال : إنّ ابن عباس رجع إلى عليّ » [٢] ولم يصرّح برجوع الأشتر معه. إلاّ أنّ من ذكرنا من المؤرخين آنفاً صرحوا برجوعهما معاً. ثمّ ذكر الطبري أنّ الإمام دعا ابنه الحسن وعمّار بن ياسر وأرسلهما إلى الكوفة بعد ما رجع ابن عباس.
خامساً : ما قاله الشيخ المفيد : « ولمّا سار ( عليه السلام ) من المدينة انتهى إلى فيد [٣] وكان قد عدل إلى جبلي طيء حتى سار معه ستمائة مع عدي بن حاتم من قومه. فقال عليّ ( عليه السلام ) لابن عباس : ما الرأي عندك في أهل الكوفة وأبي موسى الأشعري؟
[١] نفس المصدر حديث / ٢٨٩.
[٢] تاريخ الطبري ٤ / ٤٨٢.
[٣] فيد : نصف طريق الحاج من الكوفة إلى مكة قريب من أجاوسُلمى جبلي طيء ( معجم البلدان ٤ / ٢٨٢ ) ط صادر.