موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٢٩ - مع طلحة
( الأولى ) قال ابن أعثم : « فلمّا كان من الغد دعا عليّ ( رضي الله عنه ) بزيد بن صوحان وعبد الله بن عباس فقال لهما : امضيا إلى عائشة فقولا لها : ألم يأمركِ الله تبارك وتعالى أن تقرّي في بيتك؟ فخُدعتِ وانخدعتِ ، واستُنفرتِ فنفرتِ ، فاتقي الله الّذي إليه مرجعكِ ومعادكِ ، وتوبي إليه فإنّه يقبل التوبة عن عباده ، ولا يحملنّكِ قرابة طلحة وحبّ عبد الله بن الزبير على الأعمال الّتي تسعى بكِ إلى النارِ.
قال ابن أعثم : فانطلقا اليها وبلّغاها رسالة عليّ ( رضي الله عنه ) فقالت عائشة : ما أنا برادّة عليكم شيئاً ، فإنّي أعلم أنّي لا طاقة لي بحجج عليّ بن أبي طالب » [١].
وجاء أيضاً في المناقب لابن شهر اشوب فقال ابن عباس : « لا طاقة لك بحجج المخلوق فكيف طاقتك بحجج الخالق؟
فرجعا إلى الإمام وأخبراه فقال ( عليه السلام ) : الله المستعان » [٢].
( الثانية ) قال المفيد في كتاب الجمل : « ثمّ دعا عبد الله بن عباس فقال : انطلق إليهم فناشدهم وذكّرهم العهد الّذي لي في رقابهم » [٣].
مع طلحة :قال ابن عباس : « جئتهم فبدأت بطلحة فذكّرته العهد. فقال لي : يا بن عباس والله لقد بايعت عليّاً واللج [٤] على رقبتي ، فقلت له إنّي رأيتك بايعت طائعاً ، أو لم يقل لك عليّ قبل بيعتك له إن أحببتَ أبايعك؟ فقلت : لا بل نحن نبايعك.
[١] الفتوح ٢ / ٣٠٦.
[٢] مناقب ابن شهر اشوب ٣ / ٣٣٩.
[٣] الجمل / ١٥٠.
[٤] اللج : السيف تشبيهاً بلجّ الماء ( المنجد ).