موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٠٢ - مغالطة عائشة لنفسها
|
فقال ثلاثة رهطٍ هَمُ |
|
أماتوا ابن عفان واستعبرِ |
|
فثلث على تلك في خدرها |
|
وثلث على راكب الأحمر |
|
وثلث على ابن أبي طالبٍ |
|
ونحن بدرّيةٍ قرقر |
|
فقلت صدقت على الأولَين |
|
وأخطأت في الثالث الأزهر [١] |
لقد مرّ بنا قولها لأم سلمة : إنّما أخرج للإصلاح بين الناس وأرجو فيه الأجر.
فمن كانت تعتقد بذلك لماذا كانت تتم صلاتها في سفرها ذلك؟
فقد ذكر الشوكاني أنّ عائشة كانت تتم صلاتها في السفر ، وقال : « وقد أخرج ابن جرير في تفسير سورة النساء أنّ عائشة كانت تصلي في السفر أربعاً ، فإذا احتجوا عليها تقول : إنّ النبيّ صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم كان في حروب وكان يخاف فهل أنتم تخافون؟
ثمّ قال : وقيل في تأويل عائشة : أنّها أتمت في سفرها إلى البصرة لقتال عليّ ( عليه السلام ) ، والقصر عندها إنّما يكون في سفر طاعة ... اهـ » [٢].
ولمّا كان هذا التأويل يصدع القوارير فقد انبرى بعض علماء التبرير وهو ابن حجر في فتح الباري فأبطله من دون بيان وجه البطلان ، وإنّما كان منه دفعاً بالصدر [٣].
[١] تاريخ الطبري ٤ / ٤٦٧.
[٢] نيل الأوطار ٣ / ٢١١ باب من اجتاز في بلد فتزوج فيه صلاة المسافر.
[٣] راجع إتمام عثمان الصلاة بمنى.