موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٨٢ - تطواف في المعركة
المؤمنين إنّي لم آخذ شيئاً وخلفني عن الحضور كذا ـ وأدلى بعذره ـ فاعطاه الخمسمائة الّتي كانت له » [١].
ولقد أخذت مسألة غنائم الحرب بين أهل القبلة بُعداً أوسع بعد حرب صفين لاختلاف الحكم بين الحربين ، وسوف نقرأ لابن عباس حديثاً مع الخوارج الحرورية في ذلك.
ولقد قال ( عليه السلام ) : ( سرت في أهل البصرة سيرة رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) في أهل مكة ) [٢].
تطواف في المعركة :قال الشيخ المفيد : « لمّا انجلت الحرب بالبصرة وقتل طلحة والزبير ، وحُملت عائشة إلى قصر بني خلف ، ركب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وتبعه أصحابه ـ ومنهم ابن عباس ـ وعمّار بن ياسر يمشي مع ركابه حتى خرج إلى القتلى يطوف عليهم. فمرّ بعبد الله بن خلف الخزاعي وعليه ثياب حسان مشهرّة فقال الناس : هذا والله رأس الناس ، فقال ( عليه السلام ) : ( ليس برأس الناس ولكنه شريف منيع النفس ). ثمّ مرّ بعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد فقال : ( هذا يعسوب القوم ورأسهم كما ترونه ) ، ثمّ جعل يستعرض القتلى رجلاً رجلاً ، فلمّا رأى أشراف قريش صرعى في جملة القتلى قال ( عليه السلام ) : ( جدعت أنفي ، أمّا والله ان كان مصرعكم لبغيضاً إليَّ ، ولقد تقدمت إليكم وحذّرتكم عضّ السيوف وكنتم أحداثاً لا علم لكم بما ترون ، ولكن الحَين ومصارع السوء ، نعوذ بالله من سوء المصرع ).
[١] مروج الذهب ٢ / ٣٨٠ تح ـ محمّد محي الدين عبد الحميد ط السعادة.
[٢] أنساب الأشراف ٢ / ٢٧٣ تح ـ المحمودي.