موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٢٧ - إلى البصرة
وخرج إليه من البصرة ألفا رجل ، وخرجت إليه ربيعة كلّها إلاّ مالك بن مسمع منها ، وجاءته عبد القيس بأجمعها سوى رجل واحد تخلف عنها ، وجاءته بنو بكر يرأسهم شقيق بن ثور السدوسي ، ورأس عبد القيس عمر بن جرموس العبدي ، وأتاه المهلب بن أبي صفرة فيمن تبعه من الأزد ... اهـ » [١].
وقد روى المسعودي : بسنده عن المنذر بن الجارود العبدي قال : « لمّا قدم عليّ ( رضي الله عنه ) البصرة ، دخل ممّا يلي الطف فأتى الزاوية ، فخرجت أنظر إليه ، فورد موكب في نحو ألف فارس ... ـ ثمّ ذكر أصحاب الألوية إلى أن قال ـ : ثمّ مرّ بنا فارس آخر على فرس أشهل ، ما رأينا أحسن منه عليه ثياب بيض وعمامة سوداء ، قد سدلها من بين يديه بلواء ، قلت : من هذا؟ قيل هو عبد الله بن العباس في عدة من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم ... » [٢].
ويقرب من هذا الوصف ما رواه محمّد بن زكريا الغلابي المتوفي سنة ٢٩٨ هـ في كتابه الجمل بسنده عن معن بن عيسى أبي عيسى بن معن العبدي قال : « حدثني أبي قال : حدثني شيخاننا وعجائزنا قالوا : لمّا قدم عليّ بن أبي طالب ـ ( عليه السلام ) ـ البصرة دخل من الزاوية ، فجلسنا على سطوح لنا وفي طرقنا ننظر إليهم فمر راكب ... ـ إلى أن قال ـ : فمر بنا فارس آخر ما رأينا أحسن منه وجهاً ، عليه عمامة سوداء متقلداً سيفاً ، متنكّبا قوساً ، وبيده لواء أبيض ، فقلنا من هذا؟ فقيل : عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ، وهذا معه لواء رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم » [٣].
[١] كتاب الجمل / ١٤٢ ط الحيدرية سنة ١٣٦٨ هـ.
[٢] مروج الذهب ٢ / ٣٦٨ تح ـ محمّد محي الدين عبد الحميد.
[٣] وقعة الجمل / ٣٠.