موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٠٧ - الإمام مع مستشاريه في المدينة
قال : فلمّا سمع عليّ ذلك دعا محمّد بن أبي بكر وقال له : ألا ترى إلى أختك عائشة كيف خرجت من بيتها الّذي أمرها الله ( عزّ وجلّ ) أن تقرّ فيه ، وأخرجت معها طلحة والزبير يريد ان البصرة لشقاقي وفراقي؟
فقال له محمّد : يا أمير المؤمنين لا عليك ، فإن الله معك ولن يخذلك ، والناس بعد ذلك ناصروك والله تبارك وتعالى كافيك أمرهم إن شاء الله » [١].
هذا ما رواه ابن أعثم.
ولكن رواية الشيخ المفيد : « فقال : ولمّا ... جاءه كتاب يخبره بخبر القوم دعا ابن عباس ومحمّد بن أبي بكر وعمّار بن ياسر وسهل بن حنيف وأخبرهم بذلك وبما عليه القوم من المسير.
فقال محمّد بن أبي بكر : ما يريدون يا أمير المؤمنين؟ فتبسّم ( عليه السلام ) وقال : يطلبون بدم عثمان.
فقال محمّد : والله ما قتله غيرُهم.
ثمّ قال عليّ ( عليه السلام ) : أشيروا عليّ بما أسمع منكم القول فيه.
فقال عمّار : الرأي أن نسير إلى الكوفة فإنّ أهلها لنا شيعة ، وقد انطلق هؤلاء القوم إلى البصرة.
وقال ابن عباس : الرأي عندي يا أمير المؤمنين أن نقدّم رجالاً إلى الكوفة فيبايعوا لك ، وتكتب إلى الأشعري أن يبايع لك ، ثمّ بعده المسير حتى نلحق بالكوفة فنعاجل القوم قبل أن يدخلوا البصرة ، وتكتب إلى أم سلمة فتخرج معك ، فإنّها لك قوّة.
[١] كتاب الفتوح لابن أعثم ٣ / ٢٨٥.