موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٧٤ - المحرّضون على عثمان هم قتلته
وقال أبو مخنف وغيره : « واشتد عليه طلحة بن عبيد الله في الحصار ومنع من أن يدخل إليه الماء حتى غضب عليّ بن أبي طالب من ذلك ، فأدخلت عليه رَوايا الماء » [١].
ألم يرو عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة : « أن عثمان اخذ بيده فأسمعه كلام من على بابه ، فمنهم من يقول ما تنتظرون به ، ومنهم من يقول انظروا عسى أن يراجع قال فبينما نحن واقفون إذ مرّ طلحة فقال : أين ابن عديس؟ فقام إليه فناجاه طويلاً ثمّ رجع ابن عديس فقال لأصحابه : لا تتركوا أحداً يدخل على عثمان ولا يخرج من عنده.
فقال لي عثمان : هذا ما أمر به طلحة ، اللّهمّ اكفني طلحة فإنّه حمل عليّ هؤلاء وألّبهم عليّ والله إني لأرجو أن يكون منها صفراً وأن يسفك دمه » [٢].
ألم يقل سعيد بن العاص لمروان بن الحكم وهو ممّن نهضوا مع طلحة والزبير وعائشة ، وقد لقيه بذات عرق فقال : « أين تذهبون وثأركم على أعجاز الإبل ، اقتلوهم ثمّ ارجعوا إلى منازلكم لا تقتلوا أنفسكم » [٣].
ألم يرو الطبري عن أبي حبيبة قال : « نظرت إلى سعد بن أبي وقاص يوم قتل عثمان دخل عليه ثمّ خرج من عنده وهو يسترجع ممّا يرى على الباب فقال له مروان : الآن تندم أنت أشعرته » [٤].
ألم يقل عبد الله بن خلف لطلحة والزبير : « إنّه ليس أحد من أهل الحجاز كان منه في عثمان شيء إلاّ وقد بلغ أهل العراق ، وقد كان منكما في عثمان من
[١] نفس المصدر / ٥٦١.
[٢] تاريخ الطبري ٤ / ٣٧٩ ط دار المعارف ، وتاريخ ابن الأثير ٣ / ٧٣ ط بولاق.
[٣] تاريخ الطبري ٣ / ٤٧٢ ، وابن خلدون ٢ / ١٥٥.
[٤] تاريخ الطبري ٤ / ٣٧٧.