موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٥١ - مقتل الزبير
|
ظل الخِطام من يدٍ إلى يدٍ |
|
كالتاج للأصيد بعد الأصيد [١] |
|
مستلَماً توهى الغيوث دونه |
|
وبالدماء أنهراً يفدونه |
|
حتى أراد اللّه إمساك الدم |
|
في كرم لسيفه المقدّم [٢] |
|
وظفرت ألوية الإمام |
|
وألقت البصرة بالزمام |
|
فرُدّت الأم إلى مقرّها |
|
مبالَغاً في نقلِها وبرِّها |
فأمير الشعراء أجمل الحادثة ، فلم يعرّج على مقتل الزبير ، ولا مقتل طلحة ، ولا على سيرة الإمام ( عليه السلام ) في الأسرى ومنهم عائشة ، إلى غير ذلك ممّا لم يذكره!
فينبغي لنا أن نذكر شيئاً عن ذلك على نحو الإجمال تنويراً للقارئ :
مقتل الزبير :أخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد ونعيم بن حماد في ( الفتن ) وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن الزبير ( رضي الله عنه ) قال : « لقد قرأنا زماناً وما نرى أنا من أهلها فإذا نحن المعنيّون بها : ( وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ) [٣] » [٤].
[١] تعاقبت الأيدي على الخطام حتى كلها قطعت وقالوا انها سبعون يداً.
[٢] روى المحب الطبري في ذخائر العقبى / ٩٢ عن أنس بن مالك قال : صعد رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) سلم المنبر فذكر قولاً كثيراً ثمّ قال : أين عليّ بن أبي طالب؟ فوثب إليه فقال : ها أنا ذا يا رسول الله ، فضمه إلى صدره وقبّل بين عينيه ، وقال بأعلى صوته : معاشر المسلمين هذا أخي وابن عمي وختني ، هذا لحمي ودمي وشعري ، هذا أبو السبطين الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة ، هذا مفرّج الكروب عني هذا أسد الله وسيفه في أرضه على أعدائه ، على مبغضه لعنة الله ولعنة اللاعنين ، والله منه بريء ، فمن أحب أن يبرأ من الله ومني فليبرأ من عليّ ، وليبلّغ الشاهدَ والغائبَ ثمّ قال : أجلس يا عليّ قد عرف الله لك ذلك. ثمّ قال المحب الطبري : أخرجه أبو سعيد في شرف النبوة.
[٣] الدر المنثور ٣ / ١٧٧ ط افست الإسلامية.
[٤] الانفال / ٢٥.