موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٨١ - لقد وضعت الحرب أوزارها
قال ابن حزم : « وفي أيامه كانت وقعة الجمل وصفين ، وعلم الناس منه فيها كيف قتال اهل البغي » [١].
وروى البيهقي بسنده قال عليّ ( رضي الله عنه ) يوم الجمل : « نمنّ عليهم بشهادة أن لا إله إلاّ الله ونورّث الآباء من الأبناء » [٢].
قال أبو حنيفة الدينوري : « فجعلوا يمرون بالذهب والفضة في معسكرهم والمتاع فلا يعرض له أحد إلاّ ما كان من السلاح الّذي قاتلوا به ، والدواب الّتي حاربوا عليها.
فقال له بعض أصحابه : يا أمير المؤمنين كيف حلّ لنا قتالهم ولم يحلّ لنا سبيهم وأموالهم؟
فقال عليّ ( رضي الله عنه ) : ليس على الموحدّين سبي ، ولا يغنم من أموالهم إلاّ ما قاتلوا به وعليه ، فدعوا ما لا تعرفون ، والزموا ما تؤمرون » [٣].
وقال المسعودي : « ودخل عليّ بيت مال البصرة في جماعة من المهاجرين والأنصار ، فنظر إلى ما فيه من العين والوَرِق ، فجعل يقول : يا صفراء غري غيري ويا بيضاء غري غيري ، وأدام النظر إلى المال مفكراً ، ثمّ قال : اقسموه بين أصحأبي ومن معي خمسمائة خمسمائة ، ففعلوا فما نقص درهم واحد ، وعدد الرجال اثنا عشر الف. وقبض ما كان في عسكرهم من سلاح ودابة ومتاع وآلة وغير ذلك فباعه وقسّمه بين أصحابه ، وأخذ لنفسه كما أخذ لكلّ واحد ممّن معه من أصحابه وأهله وولده خمسمائة درهم ، فأتاه رجل من أصحابه فقال : يا أمير
[١] جوامع السيرة / ٣٥٥ ط دار المعارف.
[٢] سنن البيهقي ٨ / ١٨٢.
[٣] الأخبار الطوال / ١٥١ ط تراثنا بمصر.