موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٢٥ - في ذي قار
وهو أمر فظيع من قتلهم لنا وعداوتهم لنا وسوء ملكهم وشؤم قدرتهم ، فأكره أن تسمعه فتغتّم ، ولكني أحدّثك : أخذ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) عند موته بيدي ففتح لي ألف باب من العلم يفتح لي من كلّ باب ألف باب ، وأبو بكر وعمر ينظران إليَّ وهو يشير إليَّ بذلك ، فلمّا خرجت ، قالا لي : ما قال لك رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم )؟ فحدثتهما بما قال لي ، فحرّكا أيديهما ثمّ حكيا قولي ، ثمّ ولّيا. يا بن عباس إنّ ملك بني أمية إذا زال أوّل من يملك ولدك من بني هاشم فيفعلون الأفاعيل.
قال ابن عباس : لأن نسخت ذلك الكتاب فلهو أحب إليَّ ممّا طلعت عليه الشمس » [١].
وقال ابن أعثم : « فاجتمع الناس بذي قار مع عليّ بن أبي طالب ستة آلاف من أهل المدينة وأهل مصر وأهل الحجاز ، وتسعة آلاف من أهل الكوفة ، وجعل الناس يجتمعون حتى صاروا في تسعة عشر ألف رجل من فارس وراجل. وسار عليّ ( رضي الله عنه ) من ذي قار يريد البصرة في جميع أصحابه ، والناس يتلاحقون به من كلّ أوب » [٢].
وأخرج الطبراني عن الأجلح بن عبد الله عن زيد بن عليّ عن أبيه عن ابن عباس قال : « لمّا بلغ أصحاب عليّ حين ساروا إلى البصرة قد أجتمعوا لطلحة والزبير شقّ عليهم ووقع في قلوبهم. فقال عليّ : والّذي لا إله غيره ليظهرنّ على أهل البصرة ، وليقتلنّ طلحة والزبير ، وليخرجنّ اليكم من الكوفة ستة آلاف وخمسمائة وخمسون رجلاً ـ أو خمسة آلاف وخمسمائة وخمسون رجلاً ـ شك الأجلح.
[١] البحار ٨ / باب إخبار الله تعالى نبيّه ، وإخبار النبيّ بما جرى على أهل بيته من الظلم والعدوان ، نقلاً عن فضائل ابن شاذان / ١٣١ ط حجرية ، والروضة ملحقاً بعلل الشرائع / ١٤١.
[٢] الفتوح ٢ / ٢٩٣.