موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٨١ - المحرّضون على عثمان هم قتلته
وثبّط أهل الشام عن نصرته لأنت » [١] ، وكتب ابن عباس في جواب معاوية في أيام صفين : « فلعمري لقد أدركت في عثمان حاجتك لقد استنصرك فلم تنصره حتى صرت إلى ما صرت إليه وبيني وبينك في ذلك ابن عمك واخو عثمان الوليد بن عُقبة » [٢] ، وقال له ولعمرو بن العاص في قتل عثمان : « وإنّ أحق الناس أن لا يتكلم في قتل عثمان لأنتما ، أمّا أنت يا معاوية فزيّنت له ما صنع ، حتى إذا حُصر طلب نصرك فأبطأت عنه وتثاقلت وأحببت قتله ، وتربّصت لتنال ما نلت.
وأمّا أنت يا عمرو فأضرمت المدينة عليه ناراً ثمّ هربت إلى فلسطين ، فأقبلت تحرّض عليه الوارد والصادر ، فلمّا بلغك قتله ، دعتك عداوة عليّ إلى أن لحقت بمعاوية ، فبعتَ دينك منه بمصر فقال معاوية : حسبك يرحمك الله ، عرّضني لك ونفسه فلا جُزي خيراً » [٣].
وجاء في كتاب من الإمام إلى معاوية : « أمّا بعد فوالله ما قتل ابن عمك غيرك ... » [٤].
ولنترك أقوال الإمام ومن والاه ، وهلمّ بنا إلى ما دار بين عثمان وبين معاوية من مكاتبات : استنصار من عثمان وتربّص معاوية به :
روى الطبري في تاريخه قال : « فلمّا رأى عثمان ما قد نزل به ... كتب إلى معاوية : بسم الله الرحمن الرحيم أمّا بعد فإن أهل المدينة قد كفروا وأخلفوا الطاعة ونكثوا البيعة ، فابعث الي مَن قبلك من مقاتلة أهل الشام على كلّ صعب وذلول.
[١] الإمامة والسياسة ١ / ٩٥ ط سنة ١٣٢٨ بمصر.
[٢] نفس المصدر ١ / ٩٨.
[٣] أنساب الأشراف ١ق٤ / ٩٥ تح ـ احسان عباس ، وتاريخ الإسلام للذهبي ٢ / ٢٣٨ ، وسير اعلام النبلاء ٣ / ٤٩.
[٤] العقد الفريد ٤ / ٣٣٤.