موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٥٨ - مقتل طلحة
وقال أبو عمر بن عبد البر في الاستيعاب ( ترجمة طلحة ) : « ولا يختلف العلماء الثقات في أنّ مروان قتل طلحة يومئذ وكان في حزبه » [١].
وقد نظم ذلك السيد الحميري بقوله :
|
واختلّ من طلحة المزهوّ خبّته |
|
سهم بكف قديم الكفر غدّار |
|
في كفّ مروان مروان اللعين |
|
رهط الملوك ملوك غير أخيار [٢] |
وللحسن البصري كلام ينقد فيه طلحة والزبير في مجيئهما إلى البصرة لطلب الدنيا وعندهما منها ما يغنيهما فقد قال عن طلحة : إنّ طلحة بن عبيد الله باع أرضاً له من عثمان بسبعمائة ألف فحملها إليه فقال طلحة : إن رجلاً تتسق هذه عنده وفي بيته لا يدري ما يطرقه من أمر الله ( عزّ وجلّ ) لغرير بالله سبحانه ، فبات ورسوله يختلف بها في سكك المدينة يقسمها حتى أصبح ، فاصبح وما عنده درهم.
ثمّ قال الحسن : وجاء ههنا يطلب الدينار والدرهم ـ وفي لفظ : الصفراء والبيضاء ـ [٣].
ولا بدع من الحسن البصري لو قال ذلك! لأنّ طلحة كان من الأثرياء المعدودين بالثراء الفاحش وحسبنا شهادة أبنائه. فهذا عيسى بن طلحة قال : « كان أبو محمّد طلحة يُغلّ كلّ يوم من العراق ألف ألف درهم ودانقين » [٤] فانتبه إلى دقة الحساب عند الرجل حتى لم يفته حساب الدانقين!!
[١] الاستيعاب ٢ / ٧٦٦.
[٢] أنظر مناقب ابن شهر آشوب ٣ / ٩٣.
[٣] أنساب الأشراف ٢ / ٢٦٠ ( ترجمة الإمام ) تح ـ المحمودي وروى المدائني ان طلحة لما أدبر وهو جريح يرتاد مكاناً ينزله وهو يقول لمن يمرّ به من أصحاب عليّ : انا طلحة من يجيرني؟ يكررّها قال : فكان الحسن البصري إذا ذكر ذلك يقول : لقد كان في جوار عريض ( شرح النهج لابن أبي الحديد ٢ / ٤٣١ ).
[٤] طبقات ابن سعد ٣ ق١ / ١٥٧.