موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٠٥ - مغالطة عائشة لنفسها
وأخرج الحاكم عن خيثمة بن عبد الرحمن قال : « كنا عند حذيفة ( رضي الله عنه ) فقال بعضنا حدّثنا يا أبا عبد الله ما سمعت من رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ، قال : لو فعلت لرجمتموني ، قال قلنا : سبحان الله أنحن نفعل ذلك؟!
قال : أرأيتم لو حدثتكم أنّ بعض أمهاتكم تأتيكم في كتيبة كثير عددها شديد بأسها صدّقتم به؟
قالوا : سبحان الله ومن يصدّق بهذا!
ثمّ قال حذيفة : أتتكم الحميراء في كتيبة يسوقها أعلاجها حيث تسود وجوهكم ، ثمّ قام فدخل مخدعاً » [١].
قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، وأقره الذهبي في تلخيصه.
أقول : وقد روى هذا ابن أبي الحديد ثمّ قال : « قلت : هذا الحديث من أعلام نبوّة سيّدنا محمّد ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ، لأنّه إخبار عن غيب تلقّاه حذيفة عن النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ، وحذيفة أجمع أهل السيرة على أنّه مات في الأيام الّتي قتل عثمان فيها ، أتاه نعيه وهو مريض فمات وعليّ ( عليه السلام ) لم يتكامل بيعة الناس ولم يدرك الجمل.
وهذا الحديث يؤكد مذهب أصحابنا في فسق أصحاب الجمل إلاّ من ثبتت توبته منهم وهم الثلاثة (؟) » [٢].
وذكر المسعودي في مروج الذهب : « أنّه لمّا قتل الأمين دخل إلى زبيدة بعض خدمها فقال لها : ما يجلسك وقد قتل أمير المؤمنين محمّد؟ فقالت : ويلك
[١] مستدرك الحاكم ٤ / ٤٧١ ط ـ حلب أفست ط حيدرآباد.
[٢] شرح النهج لابن أبي الحديد ٣ / ٤١.