موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٩٣ - ومن النماذج المضللة
قتلاهم من أهل الكوفة ، وصلّى على قريش من هؤلاء وهؤلاء فكانوا مدنيين ومكيّين ... » [١].
وفي العقد الفريد : « ومرّ عليّ بقتلى الجمل فقال : اللّهمّ اغفر لنا ولهم ، ومعه محمّد بن أبي بكر وعمّار بن ياسر ، فقال أحدهما لصاحبه : أما تسمع ما يقول؟ قال : اسكت لا يزيدك » [٢].
وفي طبقات ابن سعد : « فسار عليّ ليلته في القتلى معه النيران ، فمرّ بمحمّد بن طلحة قتيلاً فقال : يا حسن ( محمّد السجاد وربّ الكعبة ) ثمّ قال أبوه صرعه هذا المصرع ، ولولا برّه بأبيه ما خرج. فقال الحسن : ما كان أغناك عن هذا ، فقال : ما لي ولك يا حسن وقد كان قال له قبل ذلك يا حسن ودّ أبوك أنّه قد كان مات قبل هذا اليوم بعشرين سنة » [٣].
وقال ابن كثير : وقد طاف عليّ بين القتلى فجعل كلما مرّ برجل يعرفه ترحمّ عليه ويقول : يعزّ عليّ أن أرى قريشاً صرعى ـ وقد مرّ على ما ذكر ـ على طلحة بن عبيد الله وهو مقتول فقال : لهفي عليك أبا محمّد ، إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، والله لقد كنت كما قال الشاعر :
|
فتى كان يدنيه الغنى من صديقه |
|
إذا ما هو استغنى ويبعده الفقر [٤] |
وهكذا بدأوا النول ثمّ بدأ نسيج البرد المهلهل فكفّنوا به أولئك القتلى من القادة ، وليذهب الأتباع إلى جهنم وبئس المصير على حدّ ما قاله الحسن البصري
[١] تاريخ الطبري ٤ / ٥٣٨ ط دار المعارف.
[٢] العقد الفريد ٤ / ٣٣١ ط لجنة التأليف والترجمة والنشر.
[٣] طبقات ابن سعد ٥ / ٣٩ ط افست ليدن.
[٤] البداية والنهاية ٧ / ٢٤٤ ط السعادة.