موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٩٤ - ومن النماذج المضللة
وحوشب وهاشم الأوقص وبكر ابن اخت عبد الواحد فقد كانوا يقولون إذا ذكروا يوم الجمل : هلكت الأتباع ونجت القادة [١] (؟) إنّها إحدى الكبر. ولما مرّ بنا ما قاله الإمام عند مروره بالقتلى فلا حاجة بنا إلى إطالة المقام ونختم ذلك بما رواه الشريف الرضي في نهج البلاغة قال : « ومن كلام له ( عليه السلام ) لمّا مرّ بطلحة بن عبيد الله وعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد وهما قتيلان يوم الجمل : لقد أصبح أبو محمّد بهذا المكان غريباً ، أما والله لقد كنت أكره أن تكون قريش قتلى تحت بطون الكواكب أدركت وتري من بني عبد مناف ، وأفلتني أعيار بني جُمح ، لقد أتلعوا أعناقهم إلى أمر لم يكونوا أهله فوقصوا دونه » [٢].
ومن النماذج المضللة في المقام :خبر عمر بن شبة الّذي رواه في كتابه تاريخ المدينة قال : « حدّثنا محمّد بن عباد قال حدّثنا بعض أصحابنا عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة : انّ ابن عباس ( رضي الله عنه ) خطب بالبصرة فذكر عثمان بن عفان ( رضي الله عنه ) فعظّم أمره وقال : لو أنّ الناس لم يطلبوا بدمه لأمطر الله عليهم حجارة من السماء » [٣].
وهذا الخبر رواه البلاذري في أنساب الأشراف [٤] والمحب الطبري [٥] والسيوطي في تاريخ الخلفاء [٦] وغيرهم ، وأحسبهم جميعاً أخذوه عن عمر بن شبة.
[١] العثمانية للجاحظ / ٢٤٦ ط دار الكتاب العربي بمصر تح ـ وشرح عبد السلام محمّد هارون.
[٢] شرح النهج لابن أبي الحديد ٣ / ٤١.
[٣] تاريخ المدينة ٢ / ١٢٥٤.
[٤] ورواه ابن عبد البر في الاستيعاب في أواخر ترجمة عثمان ٣ / ٨٤ بهامش الإصابة.
[٥] الرياض النضرة ٢ / ١٣٧.
[٦] ورواه ابن سعد في الطبقات في ترجمة عثمان وعنه ابن عساكر في تاريخه أيضاً في ترجمة عثمان.