موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٥٩ - أم المؤمنين تقود المعركة
فمن كانت هذه غلته من العراق فقط فكم كانت من بقية البلاد الّتي له فيها دور وضياع؟
وهذا ما أجاب عليه حفيده محمّد بن إبراهيم ( بن طلحة ) قال : « كان طلحة بن عبيد الله يُغل بالعراق ما بين اربعمائة إلى خمسمائة الف ، ويغلّ بالسراة عشرة آلاف دينار أو أقل أو أكثر ، وبالأعراض له غلاّت ... » [١].
وقالت سعدى بنت عوف المرّية ـ وهي احدى زوجات طلحة وأم ابنه يحيى ـ : « قتل طلحة ... وفي يد خازنه ألفا ألف درهم ومائتا الف درهم ، وقوّمت أصولُه وعَقارهُ ثلاثون ألف ألف درهم » [٢].
ولا يستغرب قول عمرو بن العاص حين قال : « حُدّثت أن طلحة بن عبيد الله ترك مائة بُهار ، في كلّ بُهار ثلاث قناطر ذهب ، وسمعت أن البُهار جلد ثور » [٣].
فمن كان عنده ما ذكروه أما كان الأجدر به أن يقنع بما لديه ، ويقبع في بيته ، ولا يغرّر بنفسه وبالآخرين فيأتي البصرة يطلب الصفراء والبيضاء كما يقول الحسن البصري ، متخذاً شعار الطلب بدم عثمان وسيلة لإغراء الناس وإغواء الرعاع.
ولكنه الحَين ومصارع السوء كما قال الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ).
أم المؤمنين تقود المعركة :ذكر المؤرخون أن عائشة تولّت قيادة الجيش بعد رجوع الزبير ومقتل طلحة ، فكانت تحرّض على القتال ، وهذا ما أثار السخط والعجب في آن واحد ، فهي أم المؤمنين ثمّ هي تحرّض من معها من بنيها المؤمنين على قتل من ليس
[١] نفس المصدر.
[٢] نفس المصدر ٣ ق١ / ١٥٨.
[٣] نفس المصدر.