موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٨٣ - وقفة عابرة
وروى أيضاً عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب قال : « أقام عبد الله بن سعد ـ وهو ابن أبي سرح أخو عثمان لأمه ـ بعسقلان بعد قتل عثمان ، وكره ان يكون مع معاوية وقال : لم أكن لأجامع رجلاً قد عرفته إن كان ليهوى قتل عثمان » [١].
وقفة عابرة :ولنا وقفة عابرة مع استاذ من اساتذة التاريخ الإسلامي هو الدكتور أحمد شلبي فهو إذ يسوق نقاط النقمة على عثمان من قبل الثوّار حتى حاصروه. قال متسائلاً : « ما موقف كبار المسلمين من الدفاع عن عثمان؟ وما موقف بني أمية من ذلك؟ ثمّ أجاب فقال : يروي لنا التاريخ أن بعض كبّار المسلمين هجروا المدينة في الفتنة ، وان بعضهم اعتزل الفتنة خوفاً منها ولزم داره ، ولكن كثيرين من شباب المسلمين وقفوا بباب عثمان يحرسونه ويذودون عنه ، وكان في مقدمة هؤلاء الحسن والحسين وعبد الله بن الزبير.
أمّا بنو أمية فإنّ موقفهم يحيط به بعض الغموض ، لقد كان معاوية يدرك ما سوف ينزل بابن عمه الخليفة ، فعرض معاوية على عثمان أن يذهب معه للشام فامتنع ... فعرض عليه أن يرسل له حرساً فأبى ... ثمّ تأزمت الأمور بعد ذلك ، ولكن معاوية لم يسرع لنجدة الخليفة وقتل عثمان قبل أن تصل للمدينة القوة الصغيرة الّتي أرسلها معاوية ، فعادت أدراجها من منتصف الطريق ، ويروى أن عامر بن وائلة الصحابي دخل على معاوية إبّان خلافته فقال له معاوية : ألست من قتلة عثمان؟ فقال عامر : لا ولكني ممّن حضره فلم ينصره ... ثمّ سأل عامر معاوية :
[١] سير أعلام النبلاء ٤ / ٢٢٧ ط دار الفكر ، وقارن المعرفة والتاريخ للفسوي ١ / ٢٥٤ ، ومختصر تاريخ دمشق ١١ / ٢٣١.