موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٦٩ - نُذُر الشر في بوادر الخلاف
ومن الجدير بالذكر أنّ شوقي له وصف رائع لأولئك الذين أعلنوا الخلاف على الإمام سخطاً وحنقاً سواء الناكثين والقاسطين وحتى المارقين وهذا ما سنقرؤه في ( نُذُر الشر ) ولكنا في المقام ذكرنا قول شوقي في ربّة الجمل كما سمّاها.
ذكر الثعالبي في كتابه ثمار القلوب في المضاف والمنسوب : « وكان يقال : لو كان أبناء أبي بكر كبناته لعزّ على عمر نيل الخلافة ، لأن عائشة صاحبة يوم الجمل ، وأسماء هي الّتي حضت ابنها عبد الله بن الزبير على صدق القتال والجد في المكافحة والتحصن بالكعبة ... » [١].
نـُذُر الشر في بوادر الخلاف :يقول أمير الشعراء أحمد شوقي في كتابه ( دول العرب وعظماء الإسلام ) مخاطباً الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
|
ما لك والناسَ أبا تراب |
|
ليس الذئابُ لك بالأتراب |
|
هم طّردوا الكليم كلّ مطردِ |
|
وأتعبوا عصاه بالتمرّد |
|
وزُيّن العجل لهم لما ذهب |
|
وافتتنوا بالسامريّ والذهب |
|
وبابن مريم وشوا ونمّوا |
|
واحتشدوا لصَلبه وهمّوا |
|
وأخرجوا محمداً من أرضه |
|
وسرّحت ألسنهم في عِرضه [٢] |
ليتني أدري هل كان شوقي حسّان زمانه ، فنطق روح القدس على لسانه ، فشبّه الذين ناصبوا الإمام بالعدا ، ونازعوه الحكم بـ ( الذئاب )؟ فكانت التسمية
[١] ثمار القلوب في المضاف والمنسوب / ٢٩٤ تح ـ محمّد أبو الفضل إبراهيم ط دار نهضة مصر للطبع والنشر سنة ١٣٨٤ هـ.
[٢] دول العرب وعظماء الإسلام / ٥٨.