موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٩٢ - تآمر الناكثين مع الحاقدين
ستمائة ناقة سوى من كان له مركب ـ وكانوا جميعاً ألفاً ـ وتجهزوا بالمال ، ونادوا بالرحيل واستقلوا ذاهبين » [١].
وذكر الطبري في تاريخه : « أنّ حفصة أرادت الخروج مع عائشة فأتاها عبد الله بن عمر فطلب اليها أن تقعد فقعدت.
وبعثت أم الفضل بنت الحارث رجلاً من جُهينة يدعى ظفراً ، فاستأجرته على أن يطوي ويأتي عليّاً بكتابها ، فقدم على عليّ بكتاب أم الفضل بالخبر » [٢].
وروى الطبري بسنده عن علقمة بن وقّاص الليثي قال : « لمّا خرج طلحة والزبير وعائشة عرضوا الناس بذات عرق ، واستصغروا عروة بن الزبير وأبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فردوهما » [٣].
وروى أيضاً عن عتبة بن المغيرة بن الأخنس قال : « لقي سعيد بن العاص مروان بن الحكم وأصحابه بذات عرق ، فقال : أين تذهبون وثأركم على أعجاز الإبل ، اقتلوهم ثمّ ارجعوا إلى منازلكم لا تقتلوا أنفسكم ، قالوا : بل نسير فلعلنا نقتل قتلة عثمان جميعاً.
فخلا سعيد بطلحة والزبير فقال : إن ظفرتما لمن تجعلان الأمر؟ أصدقاني ، قالا : لأحدنا أيّنا اختاره الناس. قال : بل اجعلوه لولد عثمان فإنكم خرجتم تطلبون بدمه ، قالا : ندع شيوخ المهاجرين ونجعلها لأبنائهم؟ قال : أفلا أراني أسعى لأخرجها من بني عبد مناف. فرجع ورجع عبد الله بن خالد بن أسيد ، فقال المغيرة بن شعبة : الرأي ما رأى سعيد ، مَن كان ها هنا من ثقيف فليرجع ، فرجع » [٤].
[١] تاريخ الطبري ٤ / ٤٥٠ ـ ٤٥١.
[٢] نفس المصدر ٤ / ٤٥١.
[٣] نفس المصدر.
[٤] تاريخ الطبري ٤ / ٤٥٣.