موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٨٩ - تآمر الناكثين مع الحاقدين
ظنهما ، ولا يلقيان من الأمر مُناهما ، وان الله يأخذهما بظلمهما لي ونكثهما بيعتي وبغيهما عليَّ » [١].
قال طه حسين : « ومهما يكن من شيء فقد خرجا إلى مكة عن رضىً أو عن كره من عليّ : وجعل عليّ يتجهز لحرب أهل الشام يريد أن يغير عليهم قبل أن يغيروا عليه. وانّه لفي ذلك ، إذ جاءته من مكة أنباء مقلقة غيّرت رأيه وخطته ومصير أمره كلّه تغييراً تاماً » [٢].
وقال : « ومنذ ذلك اليوم أصبحت مكة مثابة لكلّ من كان ينكر إمامة عليّ من غير أهل الشام » [٣].
قال الشيخ المفيد : « ولحق إلى مكة جماعة من منافقي قريش ، وصار إليها ـ عائشة ـ عمال عثمان الذين هربوا من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ولحق بها عبد الله بن عمر بن الخطاب وعبيد الله أخوه ، ومروان بن الحكم بن أبي العاص ، وأولاد عثمان وعبيده وخاصته من بني أمية ، وانحازوا اليهما وجعلوها الملجأ لهم فيما دبّروه من كيد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وجعل يأتيها كلّ من تحيّز عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حسداً له ومقتاً وشنآناً له ، أو خوفاً من استيفاء الحقوق عليه ، أو لاثارة فتنة او إدغال في الملّة. وهي ـ عائشة ـ على ملتها وسُنتّها تنعى إليهم عثمان و ... وتحث على فراق أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والإجتماع على خلعه » [٤].
[١] كتاب الجمل للشيخ المفيد / ٧٣ ط الحيدرية سنة ١٣٦٨ هـ.
[٢] عليّ وبنوه / ٢٧.
[٣] نفس المصدر / ٣٠.
[٤] كتاب الجمل للشيخ المفيد / ٢٢٨ ط دار المفيد.