موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤١ - مواقف العباس في تلك الفترة
وأثنى عليه ثم قال : يابني عبد المطلب اتقوا الله واعبدوه واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرّقوا ولا تختلفوا ، إن الإسلام بُني على خمس : على الولاية ، والصلاة ، والزكاة ، وصوم رمضان ، والحج.
فأمّا الولاية : فللّه ولرسوله وللمؤمنين الذين يؤتون الزكاة وهم راكعون ، ومن يتولّ الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون.
قال ابن عباس : فجاء سلمان والمقداد وأبو ذر ، فأذن لهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مع بني عبد المطلب فقال سلمان : يا رسول الله للمؤمنين عامة أو خاصة لبعضهم؟ ـ يعني الولاية ـ.
قال : بل خاصة لبعضهم الذين قرنهم الله بنفسه ورسوله في غير آية من القرآن.
قال : من هم؟
قال : أولهم وأفضلهم وخيرهم هذا أخي عليّ بن أبي طالب ـ ووضع يده على رأس عليّ ـ ثم ابني هذا من بعده ـ ووضع يده على رأس الحسن بن عليّ ابن أبي طالب ـ ثم ابني هذا من بعده ـ ووضع يده على رأس الحسين ـ والأوصياء تسعة من ولد الحسين واحداً بعد واحد ، حبل الله المتين ، وعروته الوثقى ، هم حجة الله على خلقه ، وشهداؤه في ارضه ، من اطاعهم فقد أطاع الله ، ومن عصاهم فقد عصى الله وعصاني ، هم مع الكتاب ، والكتاب معهم لا يفارقهم ولا يفارقونه حتى يردوا عليّ الحوض [١].
[١] وصايا النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم كثيرة وردت بالفاظ متفاوتة ومناسبات شتى ، وأحاديثها مروية عند الفريقين ، وحسبك منها حديث الثقلين الّذي قرن فيه بين الكتاب والعترة كما في المتن وحديث الثقلين من الأحاديث المتواترة ، اخرجه من ائمة الصحاح والسنن : مسلم والترمذي وابن ماجه والنسائي والحاكم ورزين العبدي والحميدي وابن أبي شيبة وأبو يعلى وابن حبان وأحمد وابن سعد والذهبي والسمعاني والطبراني وابن المغازلي والحمويني وأخطب خوارزم والمحب الطبري والسيوطي والسمهودي وابن حجر وغيرهم وغيرهم وقد جمعت مصادره في بعض ما كتبت فنافت على المائة. وقد كتب فيه غير واحد من الاعلام كتاباً خاصاً وأوفى من استوفى الحجة الكبير صاحب كتاب العقبات فقد خصه بمجلد كبير من مؤلّفه القيّم.