موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٤ - مواقف العباس في تلك الفترة
سادساً : وروى سبط ابن الجوزي كلاماً للعباس في موقف آخر غير مواقفه السابقة رواه عنه ولده عبد الله بن عباس قال : « لمّا دفن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم جاء العباس وأبو سفيان ابن حرب وجماعة من بني هاشم إلى عليّ عليهالسلام فقالوا : مد يدك نبايعك وحرّضوه فأمتنع ، وقال له العباس : أنت والله بعد اليوم عبد العصا [١] » [٢].
سابعاً : روى أبو بكر الجوهري في كتابه السقيفة عن المغيرة بن محمّد المهلبي من حفظه ، وعمر بن شبة من كتابه باسناد رفعه إلى أبي سعيد الخدري قال : « سمعت البراء بن عازب ـ وذكر ماتقدم من حديثه إلى أن قال ـ : فمكثت أكابد ما في نفسي ، فلمّا كان بليل خرجت إلى المسجد ، فلمّا صرت فيه تذكرت إني كنت اسمع همهمة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بالقرآن ، فامتنعت من مكاني ، فخرجت إلى الفضاء ـ فضاء بني بياضة ـ وأجد نفراً يتناجون فلمّا دنوت منهم سكتوا فأنصرفت عنهم ، فعرفوني وما أعرفهم فدعوني اليهم فأتيتهم ، فأجد المقداد بن الأسود ، وعبادة بن الصامت ، وسلمان الفارسي ، وأبا ذر ، وحذيفة ، وعمار وأبا الهيثم بن التيهان. واذا حذيفة يقول لهم والله ليكونن ما اخبرتكم به والله ما كَذبتُ ولا كُذّبت ، واذا القوم يريدون أن يعيدوا الأمر شورى بين المهاجرين ، ثم قال : إئتوا أبيّ بن كعب فقد علم كما علمتُ.
قال ـ البراء ـ فانطلقنا إلى أبيّ فضربنا عليه بابه ، حتى صار خلف الباب ، فقال : من أنتم ، فكلّمه المقداد ، فقال : ما حاجتكم؟ فقال له : افتح عليك بابك فإنّ الأمر أعظم من أن يجري من وراء حجاب.
[١] مثل يضرب لمن يستذّل فيكون تابعا ً (بتصرف عن المضاف والمنسوب للثعالبي / ٦٢٨ ط دار نهضة مصر سنة ٣٨٤).
[٢] تذكرة خواص الأمة / ١٣٧.