موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٠١ - معرفة نتائج السخط
ولم تقف نتائج السخط عند القتل والشماتة ، بل بلغت أسوأ ما ارتكبوه منه.
فقد روى البلاذري عن أبي مخنف : « إنّ عثمان قتل يوم الجمعة فترك في داره قتيلاً ، فجاء جبير بن مطعم وعبد الرحمن بن أبي بكر ومسور بن مخرمة الزهري وأبو الجهم بن حذيفة العدوي ليصلّوا عليه ويُجنّوه ، فجاء رجال من الأنصار فقالوا لا ندعكم تصلون عليه ، فقال أبو الجهم : إلاّ تدعونا نصلّي عليه فقد صلت عليه الملائكة ، فقال الحجاج بن غزيّة : إن كنت كاذباً فأدخلك الله مدخله قال نعم حشرني الله معه ، قال ابن غزية : ان الله حاشرك معه ومع الشيطان والله إنّ تركي الحاقك به لخطأ وعجز ، فسكت أبو الجهم » [١].
وفي حديث المدائني عن الوقاصي عن الزهري قال : « إمتنعوا من دفن عثمان فوقفت أم حبيبة بباب المسجد ثمّ قالت : لتخلّن بيننا وبين دفن هذا الرجل أو لأكشفنّ ستر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فخلوا بينه وبين دفنه » [٢].
وروى ابن أعثم في الفتوح قال : « ثمّ أمر عليّ بدفن عثمان فحمل ، وقد كان مطروحاً على مزبلة ثلاثة أيام حتى ذهبت الكلاب بفرد رجليه ، فقال رجل من المصريين وأمه : لا ندفنه إلاّ في مقابر اليهود. قال حكيم بن حزام : كذبت أيها المتكلم لا يكون ذلك أبداً ما بقي رجل من ولد قصي.
قال : فحمل عثمان رحمة الله عليه على باب صغير قد جازت رجلاه من الباب وانّ رأسه ليتقعقع وأوتى به إلى حفرته » [٣].
[١] نفس المصدر / ٥٧٥.
[٢] نفس المصدر / ٥٧٧.
[٣] الفتوح ٢ / ٢٤٧.