موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٧٦ - مخالفته للسيرة العمرية
|
وشبل [١] فسله المال وابن محرّش [٢] |
|
فـقـد كـان في أهل الرساتيق ذا ذكر |
|
فـقـاسمـهم أهـلي فداؤك إنّهم |
|
سـيـرضون إن قاسمتهم منك بالشطر |
|
ولا تـدعوني للشـهـادة إنني |
|
أغـيـب ولكني أرى عـجـب الدهر |
|
نؤوب إذا آبوا ونغزوا إذا غـزوا |
|
فـأنّى لـهـم وفرٌ ولـسنا أولي وفر |
|
إذا الـتـاجر الداريّ جـاء بفارة |
|
من المسك راحت في مفارقهم تـجري |
ولمّا وصلت إليه الرسالة ، أرسل عليهم وحاققهم محاسبة شديدة ثمّ شاطرهم حتى روى البلاذري أنّه أخذ نعلاً وترك نعلاً [٣].
وروى عمارة بن خزيمة بن ثابت قال : « كان عمر بن الخطاب إذا استعمل عاملاً كتب عليه كتاباً وأشهد عليه رهطاً من الأنصار : أن لا يركب برذوناً ، ولا يأكل نقيّاً ، ولا يلبس رقيقاً ، ولا يغلق باباً دون حاجات المسلمين ، ثمّ يقول : اللّهمّ اشهد » [٤].
وكان يخطب ويقول : « أيّها الناس انّي والله ما أرسل إليكم عمّالاً ليضربوا أبشاركم ، ولا ليأخذوا أموالكم ولكن أرسلهم إليكم ليعلموكم دينكم وسنتكم ، فمن فُعِل به شيء سوى ذلك فليرفعه إليّ ، فوالذي نفس عمر بيده لأقصنه منه » [٥].
ألم يغلظ في حسابه مع عمرو بن العاص وأبي هريرة وأبي موسى الأشعري وخالد بن الوليد وغيرهم من عمّاله؟.
[١] شبل بن معبد البجلي ثمّ الأحمسي كان على قبض المغانم.
[٢] أبو مريم ابن محرّش الحنفي كان على رامهرمز.
[٣] أنظر فتوح البدان / ٣٩١ ـ ٣٩٢ ط مصر سنة ١٣١٩.
[٤] تاريخ عمر لابن الجوزي / ٨٥ ، وقارن تاريخ الطبري ٤ / ٢٠٧.
[٥] تاريخ الطبري ٤ / ٢٠٤.