موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٦٢ - مخالفاته للشريعة في الأحكام
|
أبا عمروٍ عبيد الله رهـن |
|
فلا تـشكك بقتل الهرمزان |
|
فإنّك إن غفرت الجرم عنه |
|
وأسباب الخطا فرسا رهان |
|
أتعفو إذ عفوتَ بغير حقّ |
|
فما لك بالذي تحكي يدان [١] |
إلى آخر ما هنالك من ملابسات القضية ، وكلّ ما حيك لها من أعذار بعد ذلك لم ترفع عن عثمان إصر إهدار الدم كما لم تمحُ إصرار المسلمين على أخذ القصاص من عبيد الله نحو ما روى البلاذري في الأنساب : « عن المدائني عن غياث بن إبراهيم أن عثمان صعد المنبر فقال : أيها الناس إنا لم نكن خطباء وان نعش تأتكم الخطبة على وجهها إن شاء الله ، وقد كان من قضاء الله أن عبيد الله ابن عمر أصاب الهرمزان ، وكان الهرمزان من المسلمين ولا وارث له إلاّ المسلمون عامة ، وأنا أمامكم وقد عفوتُ أفتعفون؟ قالوا : نعم فقال عليّ : أقد الفاسق فإنه أتى عظيماً ، قتل مسلماً بلا ذنب. وقال لعبيد الله يا فاسق لئن ظفرت بك يوماً لأقتلنك بالهرمزان » [٢].
٢ ـ مخالفة عثمان للحكم الشرعي في تعطيله الحد على الوليد :
وأعطف على موقف عثمان في تعطيله الحد على عبيد الله بن عمر تعطيله الحد على أخيه الوليد بن عتبة عامله على الكوفة لما شرب الخمر بالكوفة وقاءها في المحراب ، فخرج في أمره إلى عثمان أربعة نفر : أبو زينب وجندب بن زهير وأبو حبيبة الغفاري والصعب بن جثامة. فأخبروه خبره. فقال عبد الرحمن بن عوف : ما له أجُنّ؟ قالوا : لا ولكنه سكر. فأوعدهم عثمان وتهددهم وقال
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ / ١٤١.
[٢] أنساب الأشراف ١ق٤ / ٥١٠ تح ـ احسان عباس.