موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٢ - فترة بين عهدين
حين قال في كتابه السقيفة والخلافة في تحديدها بيوم : « لم يكن بعدُ قد ولّى عمره أو بلغت شمسه المنكودة حافة الغروب » [١].
ومهما يكن بُعدها الزماني فتلكم هي الفترة الّتي عاشها حبر الاُمة عبد الله ابن عباس وهو الحزين المصاب بفقد الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهو الكئيب الأسيف لما حَدَث في تلك الفترة.
فقد ابتدأت بإعلان نبأ وفاة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وإنتهت بإعلان بيعة أبي بكر خليفة بعد ملاحاة طويلة مع الأنصار في السقيفة ، وتمت البيعة ، وقد كانت فلتة ـ كما قال عمر بن الخطاب عنها ـ وقى الله المسلمين شرّها [٢].
وقد سماها الدكتور أحمد أمين المصري : (غلطة)! ، فقال : « ولذلك قال عمر : انّها غلطة وقى الله المسلمين شرّها » ، ثم قال أحمد أمين : « وكذلك كانت غلطة بيعة أبي بكر لعمر الخ ... » [٣].
وقال عبد الفتاح عبد المقصود في كتابه السقيفة والخلافة عن السقيفة وأحداثها : « وكفاها خطورة أن عاشت في الأذهان والأخيلة كما عاشت فوق ألسنة الأفواه وأسنة الأقلام نحو ألف ونصف ألف من الأعوام.
كفاها خطورة ان جعلت المسلمين فرقتين متقابلتين ، تتحاوران وتتحاجان وإن كنت اُعيذهما اليوم من لدد العداء وعنف الخصام.
كفاها خطورة أن غيّرت اتجاه تاريخ الإسلام ، أو لوّنت صورته السياسية بغير ما كان ينبغي أو ـ بأرفق تعبير ـ بغير ما كان يظن أن تكون الصورة وتكون الألوان.
[١] السقيفة والخلافة / ١١٦.
[٢] صحيح البخاري كتاب الحدود باب رجم الحبلى من الزنا ٨ / ١٦٩ط بولاق سنة ١٣١٢ هـ.
[٣] يوم الإسلام / ٥٣.