موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٥٥ - حبر الأمة في عهد أبي بكر
فقال له أحد اليهوديين : ما أنا وأنت عند الله؟
قال : أنا مؤمن منذ عرفتُ نفسي ، وأنت كافر منذ عرفتَ نفسك ، فما أدري ما يحدث الله فيك يا يهودي بعد ذلك.
فقال اليهودي : فما نفس في نفس ليس بينهما رحم ولا قرابة؟
قال : ذاك يونس عليهالسلام في بطن الحوت.
قال فما قبر سار بصاحبه؟
قال : يونس حين طاف به الحوت في سبعة أبحر.
قال له : فالشمس من أين تطلع؟
قال : من بين قرني الشيطان.
قال : فأين تغرب؟
قال : في عين حمئة ، وقال لي حبيبي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم (لا تصل في إقبالها ولا في إدبارها حتى تصير مقدار رمح أو رمحين).
قال : فأين طلعت الشمس لم تطلع في ذلك الموضع؟
قال : في البحر حين فلقه الله تعالى لبني اسرائيل لقوم موسى عليهالسلام.
قال : فربك يَحمل؟ أو يُحمل؟
قال : إنّ ربي (عزّ وجلّ) يحمل كلّ شيء بقدرته ولا يحمله شيء.
قال : فكيف قوله (عزّ وجلّ) (وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَة) [١]؟
قال : يا يهودي ألم تعلم أنّ لله ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى ، فكل شيء على الثرى ، والثرى على القدرة ، والقدرة تحمل كلّ شيء.
[١] الحاقة / ١٧.