موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٥٣ - مواقف عثمان مع بني هاشم
قال الهيثمي : « رواه البزار وفيه حكيم بن جبير وهو متروك » [١] [٢].
٣ ـ أخرج عبد الرزاق في المصنف عن معمّر عن أبي إسحاق قال : « جاء أبو ذر إلى عثمان فعاب عليه شيئاً ثمّ قام. فجاء عليّ معتمداً على عصاً حتى وقف على عثمان ، فقال له عثمان : ما تأمرنا في هذا الكذّاب على الله وعلى رسوله؟ فقال عليّ : أنزله منزلة مؤمن آل فرعون (إِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ) [٣].
فقال له عثمان : أسكت في فيك التراب.
فقال عليّ : بل في فيك التراب [٤] إستأمرتنا فأمرناك » [٥].
أقول : لئن تستـّر عبد الرزاق أو أحد رواته فلم يذكر ما عاب به أبو ذر على عثمان ، فلا نعدم من ذكره بأمانته ، ممّن لا يخشى بطش عثمان وبطانته.
فقد روى عبد الله بن أبي عمرة الأنصاري قال : « لمّا قدم أبو ذر على عثمان قال : أخبرني أيّ البلاد أحبّ إليك؟ قال : مهاجري ، قال : لستَ بمجاوري.
[١] نفس المصدر ٦ / ٦.
[٢] من المضحك ـ وشر البلية ما يضحك ـ أن حكيم بن جبير من رجال الصحاح كما رمز له الذهبي في ميزان الاعتدال ١ / ٥٨٣ وفي نظري إنما جرحوه بالترك والضعف ونكران الحديث ، لأنه روى بسنده عن سلمان قلت يا رسول الله إن الله لم يبعث نبياً إلاّ بيّن له من يلي بعده ، فهل بيّن لك؟ قال : نعم ، عليّ.
وكذلك روى بسنده عن عليّ : أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ، راجع ميزان الاعتدال ١ / ٥٨٤ ولهذا ونحوه قال فيه أبو حاتم : ضعيف الحديث له رأي غير محمود نسأل الله السلامة غال في التشيّع ، تهذيب التهذيب ٢ / ٤٤٦.
[٣] غافر / ٢٨.
[٤] لقد مرت شتيمة مماثلة متبادلة بين عثمان أو عمرو وبين عليّ في مخالفات شرعية في مسائل الحج في أكل المحرم الصيد فراجع.
[٥] المصنف لعبد الرزاق ١١ / ٣٤٩.