موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٤٧ - سخاء عثمان إلاّ مع بني هاشم
وهذه الأبيات ذكرها ابن أعثم في الفتوح [١] ، وورد منها الأوّل والثالث والخامس في مروج الذهب [٢] ، ولم ترد في ديوان حسان المطبوع.
فحسان لم ينصر عثمان بسوى اللسان ، لأنه كان الجبان ، ويكفيه شاهداً يوم الأحزاب حيث كان في أطم مع النساء والصبيان [٣].
سخاء عثمان إلاّ مع بني هاشم!|
فالأرض إلاّ على ملاكها سعة |
|
والمال إلاّ على أربابه ديم |
قال الدكتور طه حسين في الفتنة الكبرى (عثمان) : « والسياسة المالية الّتي اصطنعها عثمان منذ نهض بالخلافة كلّها موضوع للنقمة والإنكار من أكثر الذين عاصروا عثمان ، ومن أكثر الرواة والمؤرخين. وإن أصبحت فيما بعدُ موضوعاً للجدل بين المتكلمين يدافع عنها أهل السنة والمعتزلة. وينكرها الشيعة والخوارج جميعاً ... اهـ » [٤].
[١] الفتوح ٢ / ٢٣٩.
[٢] مروج الذهب ٢ / ٣٥٥ و ٣٥٦ بتفاوت.
[٣] ذكر الذهبي في ترجمة حسان في كتابه سير أعلام النبلاء ٤ / ١٣٥ ط دار الفكر قال : لما خلّف رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نساءه في حصن فارع وفيهن صفية بنت عبد المطلب وخلّف فيهنّ حسان ، فأقبل رجل من المشركين ليدخل عليهن فقالت صفية لحسان عليك الرجل ، فجبن وأبى عليها فتناولت السيف فضربت به المشرك حتى قتلته ، فقطعت رأسه ، وقالت لحسان قم فأطرحه على اليهود وهم تحت الحصن قال :
والله ما ذلك فيّ ، فأخذت هي رأسه فرمت به عليهم ، فقالوا : قد علمنا والله ، ان هذا لم يكن ليترك أهله خلوفاً ليس معهم أحد فتفرقوا. وذكر أيضاً أن صفية قالت لحسان قم فأسلبه فإني امرأة وهو رجل ، فقال : ما لي بسلبه يا بنت عبد المطلب من حاجة. وهذا مروي في سيرة ابن هشام ومستدرك الحاكم وتاريخ دمشق وغيرها. ولا عَجَبَ ، إنما العجَبَ من الذهبي أن يذكره في سير أعلام النبلاء ، وكان عليه أن يجعله في (سير أعلام الجبناء) ولعل الرجل لم يجد لحسان ثانياً في الجُبن.
[٤] الفتنة الكبرى ١ / ١٩٠.