موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٣٣ - خامساً ـ سعد بن أبي وقاص
وقال : وكان فيما خلـّفه ذهب قطـّع بالفؤوس حتى مجلت أيدي الرجال منه » [١].
ومع هذا الثراء العجيب الغريب فقد وقف على رأسه سائل وبين يديه طبق فيه عنب فأعطاه عنبة ، فقيل له : أنّى تقع هذه منه؟ فقال : فيها مثاقيل ذرّ كثير [٢] ، وليتني أدري كيف نصدّق بعد هذا ما يرويه له علماء التفخيم من أحاديث سخائه الحاتمي؟!
خامساً ـ سعد بن أبي وقاص :ولاّه عثمان الكوفة ست سنين فعمل له سنة وأشهراً ثمّ عزله لأنّه استقرض مالاً من بيت المال ولم يؤده ، فطالبه ابن مسعود وكان على بيت المال ، وجرى بينهما كلام تسابّا فيه ، ووصل الخبر إلى عثمان فعزله وولّى أخاه لاُمه الوليد بن عقبة الفاسق بنص القرآن المجيد ، وذلك في سنة ٢٦.
وقد روى البلاذري في فتوح البلدان : « أن عثمان أقطع سعداً قرية هرمز » [٣].
وروى ابن زنجويه في كتاب الأموال عن موسى بن طلحة قال : « أقطع عثمان سعد بن مالك وعدّ نفراً آخرين » [٤].
وروى ابن سعد في الطبقات عن عائشة بنت سعد قالت : « أرسل سعد بن أبي وقاص إلى مروان بن الحكم بزكاة عين ماله خمسة آلاف درهم وترك سعد يوم مات مائتي ألف وخمسين ألف درهم » [٥].
[١] طبقات ابن سعد ٣ / ٩٦.
[٢] راجع كتاب الأموال لابن زنجويه / ٧٧٠ تح ـ د شاكر ذيب فياض.
[٣] فتوح البلدان / ٢٨٢.
[٤] الأموال / ٦٢٦.
[٥] طبقات ابن سعد ٣ق١ / ١٠٥.