موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٣٢ - رابعاً ـ عبد الرحمن بن عوف
عثمان؟ ربّ واثق خَجِلَ ، ومن لم يتوخّ بعمله وجه الله عاد مادحه من الناس له ذامّاً » [١].
وليس بدون ذلك قوله ـ وقد ذكر عنده عثمان ـ في مرضه الّذي توفى فيه : « عاجلوه قبل أن يتمادى ملكه ، فبلغ ذلك عثمان فبعث إلى بئر كان يسقى منها نَعَم عبد الرحمن بن عوف ، فمنعه إياها ، فقال عبد الرحمن : اللّهمّ اجعل ماءها غوراً ، فما وجدت فيها » [٢].
وأخيراً حلف أن لا يكلـّم عثمان ، وأوصى أن لا يصلي عليه ، فصلّى عليه الزبير أو سعد بن أبي وقاص [٣]. وقد يفاجأ القارئ بالمفارقة الكبرى إذا أخبرته أنّ عبد الله بن عوف أخا عبد الرحمن بقي مع عثمان يوم الدار ودافع عنه حتى قتل كما في أنساب الأشراف [٤] ، وكلا الأخوين أسرف في أمر عثمان ، ولكن عبد الله أسرف من أخيه. وقد خلـّف من الأموال القناطير المقنطرة بأرقام خيالية كماً وكيفاً ، وحسب القارئ أن يقرأ ما قاله المسعودي في مروج الذهب : « وفي أيام عثمان اقتنى جماعة من الصحابة الضياع والدور منهم ...
وكذلك عبد الرحمن بن عوف الزهري ، ابتنى داره ووسّعها ، وكان على مربطه مائة فرس ، وله ألف بعير وعشرة آلاف شاة من الغنم ، وبلغ ربع ثمن ماله : أربعة وثمانين ألفاً » [٥].
وقال ابن سعد في الطبقات : « وكان يزرع بالجرف على عشرين ناضحاً.
[١] شرح النهج لابن أبي الحديد ٤ / ٥٥٨ ط مصر الأُولى.
[٢] نفس المصدر / ٥٤٧.
[٣] نفس المصدر.
[٤] اُنظر أنساب الأشراف ١ق٤ / ٥٧١.
[٥] مروج الذهب ٢ / ٣٤٢ ط السعادة بمصر تح ـ محمّد محي الدين عبد الحميد.