موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢١٧ - أوّلاً ـ أبناء عمر بن الخطاب (عبيد الله ـ عبد الله ـ حفصة)
لقد كان من أسباب السخط على عثمان عزله كبار الصحابة عن مراكزهم القيادية ، وتوليتها أحداث بني أمية ، فنقم الناس ذلك عليه ، وزاد في الكراهية انقطاع درّ الحلوبة عمّن كانوا يرتضعونها حيث وفرة العطاء والإقطاع على حساب المسلمين ، ولمّا كان إحسان عثمان لمن أغدق عليهم في غير محلـّه ، لذلك انقلب الحباء والعطاء إلى سخط وجفاء ، فقوبل على ذلك بعدم الوفاء وهكذا تكون الخدمات مهدورة ، ما دامت الصحبة على غير تقى.
والآن إلى معرفة من حباهم وأعطاهم ، ثمّ قلاهم وبتعبير أصحّ هم كافئوه شرّ مكافأة :
أوّلاً ـ أبناء عمر بن الخطاب (عبيد الله ـ عبد الله ـ حفصة) :ذكر ابن سعد في الطبقات : « فلمّا ظن ـ عمر ـ أنّه الموت قال : ياعبد الله ابن عمر أنظر كم عليّ من الدين؟ قال : فحسبه ، فوجده ستة وثمانين ألف درهم ، قال : يا عبد الله إن وفـّى لها مال آل عمر فأدّها عني من أموالهم ، وإن لم تف أموالهم فاسأل فيها بني عدي بن كعب ، فان لم تفِ من أموالهم فاسأل فيها قريشاً ولا تعدهم إلى غيرهم » [١].
وكان عمر إذا احتاج إلى صاحب بيت المال فأستقرضه فربما أعسر فيأتيه صاحب بيت المال يتقاضاه فيلزمه فيحتال له عمر ، وربما خرج عطاؤه فقضاه [٢].
[١] راجع طبقات ابن سعد ٣ق١ / ٢٤٤ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ١٣٧ ط الغري ، سير أعلام النبلاء ٢ / ٥٢٨ ط دار الفكر بيروت ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي / ٩١ ط المنيرية وغيرها ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٣ / ط مصر الأُولى ، والفتوح لابن أعثم ٢ / ٩١.
[٢] تاريخ ابن الأثير ٣ / ٢٤ ط بولاق.