موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٩١ - ١ ـ عبد الله بن مسعود
ونادت عائشة : أي عثمان أتقول هذا لصاحب رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلّم؟
ثمّ أمر عثمان به فأخرج من المسجد إخراجاً عنيفاً ، وضرب به عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصيّ الأرض ، ويقال : بل احتمله يحموم غلام عثمان ، ورجلاه تختلفان على عنقه حتى ضرب به الأرض فدق ضلعه.
فقال عليّ : ياعثمان أتفعل هذا بصاحب رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلّم بقول الوليد بن عقبة؟
فقال : ما بقول الوليد فعلتُ هذا ، ولكن وجّهت زبيد بن الصلت الكندي إلى الكوفة. فقال له ابن مسعود : إن دم عثمان حلال.
فقال عليّ : أحلتَ من زبيد على غير ثقة (وقال ابن الكلبي : زبيد بن الصلت أخو كثير بن الصلت الكندي) [١].
وقام عليّ بأمر ابن مسعود حتى أتى به منزله ، فأقام ابن مسعود بالمدينة لا يأذن له عثمان في الخروج منها الى ناحية من النواحي ، وأراد حين برئ الغزو فمنعه من ذلك. وقال له مروان : انّ ابن مسعود أفسد عليك العراق أفتريد أن يفسد عليك الشام؟ فلم يبرح المدينة حتى توفي قبل مقتل عثمان بسنتين. وكان مقيماً بالمدينة ثلاث سنين ، وقال قوم : إنّه كان نازلاً على سعد بن أبي وقاص.
ولمّا مرض ابن مسعود مرضه الّذي مات فيه أتاه عثمان عائداً فقال : ما تشتكي؟ قال : ذنوبي قال : فما تشتهي؟ قال : رحمة ربي ، قال : ألا أدعو لك طبيباً؟
[١] أحسب أن البلاذري أدرج كلام ابن الكلبي ليعرّف القرّاء بزبيد وانه أخو كثير بن الصلت الّذي كان كاتباً لعبد الملك بن مروان (تهذيب التهذيب ترجمته).