موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٦٩ - مخالفاته للشريعة في الأحكام
وفي حديث لأحمد عن سعيد بن المسيب قال : « اجتمع عليّ وعثمان بعُسفان فكان عثمان ينهى عن المتعة أو العمرة فقال عليّ : ما تريد إلى أمر فعله رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلّم تنهى عنها فقال عثمان دعنا منك » [١].
٨ ـ ومن مخالفته للشريعة في مسائل الحج أيضاً :
أخرج أحمد في مسنده : « انّ عثمان نزل قُديداً فأتي بالحَجَل في الجفان شائلة بأرجلها ، فأرسل إلى عليّ وهو يضفز [٢] بعيراً له فجاء والخبط يتحاتّ من يديه ، فأمسك عليّ وأمسك الناس فقال عليّ : من هنا من أشجع؟ هل تعلمون أن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم جاءه أعرابي ببيضات نعام وتتمير [٣] وحش فقال : أطعمهن أهلك فإنا حُرَم؟ فقالوا بلى فتورّك عثمان عن سريره فقال : خبثت علينا » [٤].
وفي حديث ذكره ابن حزم في المحلى عن سعيد بن منصور : « انّ عثمان ابن عفان كان يصاد له الوحش على المنازل ثمّ يذبح فيأكله وهو محرم سنتين من خلافته ، ثمّ أن الزبير كلّمه فقال : ما أدري ما هذا يُصاد لنا ومن أجلنا » [٥].
وأخرج عبد الرزاق في المصنف بسنده عن معمر وابن عيينة عن يزيد بن أبي زياد قال : « سمعت عبد الله بن الحارث بن نوفل يقول : كنت مع عثمان بين مكة والمدينة ونحن محرمون ، فأصطيدت له ، فأمر أصحابه أن يأكلوا ولم يأكل
[١] نفس المصدر ٢ / ٢٦٦ ح ١١٤٦.
[٢] أي يعلفه الضفائز وهي اللقم الكبار ومن الضفيز وهو الشعير المجروش تعلفه الأبل (راجع النهاية ضفز) ، ووقع مصحفاً في مجمع الزوائد (يصفن) ، وفي تفسير الطبري (يضفر) والصواب ما قدمناه.
[٣] التتمير : اللحم المقطّع صغاراً وتتمير اللحم تقطيعه وتجفيفه.
[٤] مسند أحمد ٢ / ١٣٩ح ٨١٤ ، وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ٣ / ٢٢٩ وقال : رواه أحمد وفيه عليّ بن زيد وفيه كلام وقد وثـّق وبقية رجاله رجال الصحيح.
[٥] المحلى ٧ / ٢٥٤ محقق.