موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٦٥ - مخالفاته للشريعة في الأحكام
وأمّا قولك : ولي مال بالطائف ، فإن بينك وبين الطائف مسيرة ثلاث ليال ، وأنت لست من أهل الطائف. وأمّا قولك رجع من حج من أهل اليمن وغيرهم فيقولون : هذا إمامكم عثمان يصلي ركعتين وهو مقيم ، فقد كان رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلّم ينزل عليه الوحي والناس يومئذ الإسلام فيهم قليل ، ثمّ أبو بكر مثل ذلك ثمّ عمر ، فضرب الإسلام بجرانه فصلّى بهم عمر حتى مات ركعتين ، فقال عثمان : هذا رأي رأيته. قال : فخرج عبد الرحمن فلقي ابن مسعود فقال : أبا محمّد غيّر ما يُعلم قال : لا ، قال : فما أصنع؟ قال : إعمل أنت بما تعمل فقال ابن مسعود : الخلاف شرّ ، قد بلغني أنّه صلّى أربعاً فصليت بأصحابي أربعاً.
فقال عبد الرحمن بن عوف : قد بلغني أنّه صلّى أربعاً ، فصليت بأصحابي ركعتين ، وأمّا الآن فسوف يكون الّذي تقول. يعني نصلي معه أربعاً [١].
ذكر البلاذري في حديث له عن ابن عمر قال : « صليت مع رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلّم بمنى ركعتين ومع أبي بكر وعمر ومع عثمان صدراً من خلافته ، ثمّ أتمها أربعاً فتكلّم الناس في ذلك فأكثروا ، وسئل أن يرجع عن ذلك فلم يرجع » [٢].
وأخيراً سأل حميد الضمري ابن عباس فقال : إنّي أسافر فأقصّر الصلاة في السفر أم أتمها؟ فقال ابن عباس : لست تقصرها ولكن تتمها وسنة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم خرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم آمناً لا يخاف إلاّ
[١] قارن تواريخ ابن الأثير ٣ / ٤٢ ط بولاق ، وابن كثير ٧ / ١٥٤ ط السعادة ، وابن خلدون ٢ / ٣٨٦ ط مصر الأولى.
[٢] أنساب الأشراف ١ق٤ / ٥٢٧ تح ـ إحسان عباس.