موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٥٠ - بدايات غير متفائلة
ج ـ قال : « فلمّا بايع أتاه عبد الرحمن بن عوف فأعتذر إليه وقال : إنّ عثمان أعطانا يده ويمينه ولم تفعل أنت ، فأحببت أن أتوثق للمسلمين فجعلتها له. فقال : إيهاً عنك إنما آثرته بها لتنالها بعده. دقّ الله بينكما عطر منشم » [١].
جاء في جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكري : « دقوا بينهم عطر منشم ... » [٢] ، قال الأصمعي : « هي أمرأة كانت تبيع العطر وكانوا إذا قصدوا الحرب غمسوا أيديهم في طيبها وتحالفوا عليه ». وقال ابن السكيت : « العرب تكنى عن الحرب بثلاثة أشياء : عطر منشم ، وثوب محارب وبُرد فاخر » ، وقال أبو هلال العسكري في كتاب الأوائل : « استجيبت دعوة عليّ عليهالسلام في عثمان وعبد الرحمن فما ماتا إلاّ متهاجرَين متعاديَين ».
د ـ فقال المغيرة بن شعبة لعثمان : « أما والله لو بويع غيرك لما بايعناه. فقال عبد الرحمن بن عوف : كذبت والله لو بويع غيره لبايعته ، وما أنت وذاك يا بن الدّباغة ، والله لو وليها غيره لقلت له مثل ما قلت الآن تقرّباً إليه وطمعاً في الدنيا فاذهب إليك.
فقال المغيرة : لولا مكان أمير المؤمنين لأسمعتك ما تكره. ومضيا » [٣].
هـ ـ قال الشعبي : « فلمّا دخل عثمان رحله دخل إليه بنو أمية حتى أمتلأت بهم الدار ثمّ أغلقوها عليهم فقال أبو سفيان بن حرب : أعندكم أحد من غيركم؟ قالوا : لا. قال : يا بني أمية تلقفوها تلقـّف الكرة ، فوالّذي يحلف به أبو سفيان ما من عذاب ولا حساب ، ولا جنة ولا نار ولا بعث ولا قيامة.
[١] نفس المصدر.
[٢] جمهرة الأمثال ١ / ٤٤٥ تح ـ محمّد أبو الفضل إبراهيم وعبد المجيد قطامش ط الاُولى بمصر سنة ١٣٨٤ هـ.
[٣] نفس المصدر.