الطليعه من شعراء الشيعه - السماوي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧
ج سل عنه حدا فكم بوقعتها ... ح (من طائح رائح ومن نكس)
ض (وسل حنينا عشية اشتبهت) ... هـ ظلمة ذاك القتام بالدمس
ج يا بؤس يوم لهم به التبست ... ح (نعال أفراسه مع القنس)
ض (هذا عن السرج خر منجدلا) ... هـ ثاو وعهد الحياة منه نسي
ج وذام بالترب قد مضى شرقا ... ح (وذا قضى نحبه على الفرس)
ض (وأصبح البر وهو بحر دم) ... هـ فالجرد فيه تعوم لم تطس
ج لا غرو بالسابحات لو وسمت ... ح (فما جرى حافر على يبس)
ض (يفترس الأسد وهي شيمته) ... هـ أسد قراع الهياج لا الخيس
ج يا فارسا فارسا لشلوهم ... ح (كم فارس وهو غير مفترس)
ض (يكسو اليتامى وما لصارمه) ... هـ عار وما بالغمود قط كسي
ج مجرد باليمين ليس له ... ح (غير استلاب النفوس من هونس)
ض (اختاره الله للبتول كما أخ) ... هـ تار لهذا السما ضيا الكنس
ج وخص من دونهم بها وقد اخ ... ح (تيرت له من حسانها الأنس)
ض (ردت له الشمس وهي منقبة) ... هـ في يثرب قد محت دجى الغلس
ج كذاك في بابل ومذ رجعت ... ح (سما بها جهرة على الشمس)
ض (جدد رسم الهدى وقد طمست) ... هـ آثاره واستدام في نحس
ج (منه استمد السعود واتضحت) ... ح (أعلامه وهو غير منطمس
ض يكفيك فخرا ما جاء في خبر الطا ... هـ ئف تكليم خالق الأنس
ج وكم أتى في علاك من مثل الطا ... ح (ئر صدق الحديث عن أنس)
ض (ودست كتف النبي أنت ومن ... هـ باريت فيه حظيرة القدس
ج أصبحت دون الورى الإمام لذا ... ح (سواك كتف النبي لم يدس)
ض (كسرت أصنام معشر لبسوا الده) ... هـ ر أمور الأنام بالبلس
ج فزلت ريب الشكوك عن وضح الد ... ح (ين فقد صار غير ملتبس)
ض (إليك وجهن همتي فعسى) ... هـ (أبدل حظا بحظي التعس)
ج يورق عود المنى لدي لكي ... ح (أعود والحظ غيره منعكس)
ض (يا حاضر الميت عند شدته) ... هـ محك أهل النقاء والدنس
ج تعرف سيماهم وما عملوا ... ح (ما كان من محسن بها ومسي)
ض (عد بالجميل الذي تعود على) ... هـ مستمسك في ولاك من مرس
ج وجد على وامق تضمنه ... ح (أحداث قبر بأربع درس)
ض (عسى أرى سيئي غدا حسنا) ... هـ من رهق لا أخاف أو بخس
ج يماط سكر الغواء من دنسي ... ح (فتطهر الراح من أذى النجس)
ض (فانت لي حارس وفيك قد اس) ... هـ تكفيت من خيفة ومن وجس
ج ما ضرني صرت مفردا وبك استغ ... ح (نيت عن عدتي وعن حرسي)
ض (كن شافعي عند مالكي فبها) ... هـ تيك الخطايا العظام منغمسي
ج حاشاكم تتركون مادحكم ... ح (أحمدج بالذنب أي مرتمس)
ض (رضا بها يرتجي لديك رضا) ... هـ هاد يرجي الهدى لذي اللبس
ج جواد يرجو جدواك ملتمسا ... ح (فأقبل رجائي وعد بملتمسي)
وله غير ذلك.
توفي سنة ألف ومائتين وسبع وأربعين ببغداد وستأتي ترجمة أبيه في المحمدين.
٤٩_ الجواد بن محمد الحسين بن عبد النبي بن مهدي بن صالح بن علي الأسدي الحائري المعروف بالحاج بدكت بالكاف الأعجمية، وهو لقب لجدهم مهدي، لأنه أراد أن يقول بزغت فقالها لتمتمة فيه
كان فاضلا أديبا شاعرا محاضرا مشهور المحبة لأهل البيت، فمن شعره قوله [من الكامل] :
فوق الحمولة لؤلؤ مكنون ... زعم العواذل أنهن غصون
لم لقبوها بالظعون وأنها ... عرف الجنان بهن حور عين
يا أيها الرشأ الذي سميته ... قمر السماء وإنه لقمين
مهما نظرت وأنت مرآة الهوى ... بك بان لي ملا يكاد يبين
لم تجر ذكرى نير وصفاته ... إلا ذكرتك والحديث شجون
وقوله مخمسا الأبيات المشهورة:
قلت لصحبي حين زاد الظما ... واشتد بي الشوق لورد اللمى
متى أرى المغنى وتلك الدمى ... (قالوا غدا تأتي ديار الحمى
وينزل الركب بمغناهم)
هم سادة قد أجزلوا بذلهم ... لمن أتاهم راجيا فضلهم
فمن عصاهم لم ينل وصلهم ... (وكل من كان مطيعا لهم
أصبح مسرورا بلقياهم)