الطليعه من شعراء الشيعه - السماوي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢١
وقوله فيمن أهدى له سكرا وأترجا ونارنجا [من مجزوء الرمل] :
قد أتتنا تحفة منك ... على الحسن تزيد
طبق فيه قدود ... ونهود وخدود
وقوله [من الوافر] :
أداروها ولليل اعتكار ... فخلت الليل فاجأه النهار
فقلت لصاحبي والليل داج ... ألاح الصبح أم بدت العقار
فقال هي العقار تداولوها ... يطير لها شرار
فلولا أنني أحتاج منها ... حلفت بأنها في الطاس نار
وقوله كما في المنتحل [من الخفيف] :
زفرات تعتادني عند ذكراك ... وذكراك ما تريم فؤادي
وسرور قد غاب عني مذ غبت ... فهل كنتما على ميعاد
حاربتني الأيام فيك بنصلين ... بسيف النوى وسهم البعاد
ليس لي مفزع سوى عبرات ... من جفون مكحولة بالسهادِ
وأنا أذكر لك شيئا من قصيدته المسماة بالأشباه لقلة وجودها بالأيدي، فمنها:
أيها اللائمي بحبي علياً ... قم ذميماً إلى الجحيم خزيا
أبخير الأنام فنّدت لا زلت ... مذوداً عن الهدى مزويا
أشبه الأنبياء كهلاً وزولاً ... وفطيماً وراضعاً وغذيا
كان في علمه كآدم إذ علم ... شرح الأسماء والمكنيا
وكنوح نجا من الهلك لما ... سار في الفلك إذ علا الجوديا
وجفا في رضا الإله أباه ... واجتواه وعده أجنبيا
كاعتزال الخليل آزر في الله ... وهجرانه أباه مليا
ودعا قومه فآمن لوط ... أقرب الناس منه رحماً وريا
وعلي لما دعاه أخوه ... سبق الحاضرين والبدويا
وله من صفات إسحق حال ... صار في فعلها لإسحق سيا
صبره إذ يتل للذبح حتى ... ظل بالكبش عنده مفديا
وكذا استسلم الوصي لأسيا ... ف قريش إذ بيتوه عشيا
فوقى ليلة الفراش أخاه ... بأبي ذاك واقياً ووليا
وله من أبيه ذي الأيد إسما ... عيل شبه ما كان عني خفيا
أنه عاون الخليل على الكعبة ... إذ شاد ركنها المبنيا
ولقد عاون الوصي حبيب ... الله إذ يغسلان منه الصفيا
رام حمل النبي كي يقطع الأصنام ... من سطحها المثول الخبيا
فمناه ثقل النبوة حتى ... كاد ينآد تحته مثنيا
فارتقى منكب النبي علي ... صنوه ما أجل ذا المرتقيا
فأماط الأوثان عن ظاهر ... الكعبة ينفي الرجاس عنها نفيا
ولو أن الوصي حاول مس النجم ... بالكف لم يجده قصيا
أفهل تعرفون غير علي ... وابنه استرحل النبي مطيا
وله من نعوت يعقوب ونعت ... لم أكن فيه ذا شكوك نبيا
كان أسباطه كأسباط يعقو ... ب وإن كان نجرهم نبويا
أشبهوهم في البأس والعلم و ... القوة فافهم إن كنت ندباً ذكيا
وابن راحيل يوسف وأخوه ... فضلاً لقوم ناشئاً وفتيا
ومقال النبي في ابنيه يحكي ... في ابن راحيل قوله المرويا
كان فيه من الكليم جلال ... لم يكن عنه علمه مطويّا
كلّم الله ليلة الطور موسى ... واصطفاه على الأنام نجيّا
وأبان النبي في ليلة الطائف ... أن الإله ناجى عليّا
وله من عفوه عن أناس ... عكفوا يعبدون عجلاً سويا
حرق العجل ثم منَّ عليهم ... إذ أنابوا وأمهل السامريا
وعلي فقد عفا عن أناس ... شرعوا نحوه القنا الزاعبيا
إن هارون كان يخلف موسى ... وكذا استخلف النبي الوصيّا
وله من صفات يوشع عندي ... رتب لم أكن لهن نسيّا
كان هذا لما دعا الناس موسى ... سابقاً قادحاً زناداً وريّا
وعلي قبل البرية صلّى ... خائفاً حيث لا يعاين رايّا
وله خلتان من زكريا ... فهما غاظتا الحسود الغويا
كفل الله عز مريم إذ كان ... تقياً وكان براً صفيا
فرأى عندها وقد دخل الحراب ... من ذي الجلال رزقاً هنيا
وكذا كفل الإله علياً ... خيرة الله وارتضاه رضيا
خيرة بنت خيرة رضى الله ... لها الخير والإمام كفيا
وله من صفات يحيى محل ... لم أغادره مهملاً منسيا
إن رجساً من النساء بغياً ... كلفت قتله كفوراً شقيا
وكذاك ابن ملجم فرض الله ... له اللعن بكرة وعشيا