الطليعه من شعراء الشيعه - السماوي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٩
فثمة روض قد ترقرق ماؤه ... وجذوة حسن كالشهاب لها وقد
إلى الله عذّالي بها إنّ لي حشا ... تشب بها نار يسعرها الوجد
أما علموا أنى تميل لي العلى ... فأوطئها نعلى ويعلو بي المجد
وإن ليوث الغاب تخشى حفيظتي ... فترعد من بأسي وتخضع لي الأسد
ويأنف كعبي أن يطا مفرق السهى ... ولم ترض ذات الخال أني لها عبد
ومن شعره في المذهب قوله من حسينية أولها:
جاد ما جاد من دموعي السجامِ ... لمصاب الكريم نجل الكرامِ
قلّ صبري حتى انتشيت بوجدي ... فهمومي كأسي ودمعي مدامي
يقول فيها:
إنما حسرتي وهمي وحزني ... ونحيبي وزفرتي واضطرامي
لسليل البتول سبط رسول الله ... نور الإله خير الأنامِ
فتكت فيه عصبة الكفر حتى ... قتلوه ظلماً بغير احترام
منعوه ماء الفرات مباحاً ... لسواه تمرّداً بالخصام
حلأوه عن المباح وحاموا ... دونه بالمهند الصمصام
ويقول:
يابني أحمد عصام البرايا ... أنتم النور في دياجي الظلامِ
أنتم عدتم ليوم معادي ... لست أخشى من الذنوب العظام
أنتم العارفون مقدار حبي ... فهو كافٍ عن منطقي وكلامي
قلت في مدحكم وأخلصت ودّي ... يا رجائي وملجأي واعتصامي
فخذوها من مسلميّ وفيّ ... نجفي مهذب بالنظام
وهي طويلة، وله غيرها، وشعره كما ترى.
توفي في النجف سنة ألف وثلاثين ودفن بالوادي المقدس، رحمه الله تعالى.
وله حفيد اسمه محيي الدين بن كمال الدين بن محيي الدين هذا له شعر في نشوة السلافة توفي سنة ١١٤١هـ ورثاه الشيخ أحمد النحوي بقوله:
والدهر أعلن بالنداء مؤرخاً: ... (المجد مات لموت محي الدين)
٣٠١-المرتضى بن عبد الحسين بن الباقر بن محمد الحسن بن ياسين الكاظمي
فاضل جمع على الفضل طيلسانه، وطوى إلا عن نشر الفضل لسانه، فهو مؤدب الأخلاق الكريمة، آخذ بالمناهج المستقيمة، مشتمل على الفضائل العميمة، رأيته واجتمعت به وحاضرته، فرأيت منه الرجل الفاضل، التقي الناسك، والشاعر الذي تطاف منه المشاعر والمناسك، فمن شعره قوله في أبيات كتبها تهنئة لأخيه:
ما أنت إلاّ شادن ... جئت على شكل وثن
جوهرة أنت وما ... قط توازى بثمن
وواحد الحسن فلا ... بسواك يحكيك ولن
ومن شعره في المذهب قوله في مدح الكاظميين عليهم السلام مجاريا لي قصيدة في مدحهما عليهم السلام ملتزمة الواو لها:
أطلع الوجه وجلّ الكؤسا ... لنرى بدر السما والشموسا
ملتزما ما التزمه وذلك:
أطلعتها أوجهاً أم شموسا ... وجلتها أنجماً أم كؤوسا
بأبي من باسمات ثغوراً ... أنذرت روحي يوماً عبوسا
مسلمات للردى عاشقيها ... حين أضحوا في هواها مجوسا
أسفرت لي وجوه صباح ... فقرأت الحسن فيها دروسا
كم لحاظ أورثتني جراحاً ... فارشفيني فعسى الجرح يوسى
ليس يوسى الجرح إلاّ بمدحي ... للجواد بن علي وموسى
هيبة الله الذي مذ براها ... صاغها الله عليهم لبوسا
فاحت الأنفاس منهم عبيراً ... والوجوه الغرّ ضاءت شموسا
جلّل الأرض سناهم سعوداً ... ومحا عن خافقيها النحوسا
بأبي نفسين حلاّ مقاماً ... راح يستهوي إليه النفوسا
طالما الأملاك أهوت إليه ... ولوت حول فناه الرؤوسا
ولكم أصحت لديه قياماً ... واستوت فوق ثراه جلوسا
كم حبينا من ثناهم بنعمىً ... كشفت عنّا من الدهر بؤسا
لست أحصي في طروسي ثناهم ... وثناهم كاد يفني الطروسا
هذه صحف ثنائي ومدحي ... أين عنها صحف عيسى وموسى
وهي طويلة، وله غير ذلك.
ولد سنة ألف وثلاثمائة وإحدى عشر، وهو اليوم في الكاظمية مكب على التحصيل، مدأب على العلم، سلمه الله ووفقه.
٣٠٢-مرتضى قلي خان بن محمد علي خان بن عبد الله خان أمين الدولة ابن محمد خان الصدر الأصفهاني النجفي