الطليعه من شعراء الشيعه - السماوي، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٧
وقوله من قصيدة أولها:
أبرق تراءى عن يمين ثغورها ... أم ابتسمت عن لؤلؤ من ثغورها
يقول فيها عند ذكر الحسين عليه السلام:
أجدك هل سمر العواسل تجتنى ... لكم عسلاً مستعذباً من مريرها
أم استنكرت أنس الحياة نفاسة ... نفوسكم فاستبدلت أنس حورها
بنفسي مجروح الجوارح آيساً ... من النصر خلواً ظهره من ظهيرها
يتوق لأمواه الفرات ودونها ... حدود شفار أحدقت بشفيرها
على مثل هذا الحزن يستحسن البكا ... وتقلع منا أنفس من سرورها
وهي طويلة.
وقوله من قثيدة أولها:
ذهب الصبا وتصرم العمرُ ... ودنا الرحيل وقوض السفر
يقول فيها:
يا واقفاً في الدر مفتكراً ... مهلاً فقد أودى بك الفكر
هلاً صيرت على مصابهم ... فعلى المصيبة يحمد الصبر
وجعلت رزئك في الحسين ففي ... رزء ابن فاطمة لك الأجر
بأبي القتيل ومن لمصرعه ... ضعف الهدى وتضاعف الكفر
لا عذر عندي للسماء وقد ... بخلت وليس لباخل عذر
تبكي دماً لما قضى عطشاً ... لم لا بكاه حباً له القطر
بأبي الذي أكفانه نسجت ... من عثير وحنوطه عفر
ومغسل بدم الجراح فلا ... ماء أعد له ولا سدر
سلبت يد الطلقاء مغفره ... فبكى لسلب المغفر الغفر
وهي طويلة.
وقوله من أخرى أولها:
عسى موعد إن صح منك قبولُ ... يؤديه إن عز الوصول قبول
تطاول عمر العتب يا عتب بيننا ... وليس إلى ما نرتجيه سبيل
أفي كل يوم للعتاب رسائل ... مجددة ما بيننا ورسول
رسائل عتب لا يرد جوابها ... ونفث صدور في السطور يطول
عسى مسمعي يصغي إلى قول مسمع ... فيعطف قاس أو يرق ملول
يقول في الحسين عليه السلام منها:
له من علي في الخطوب شجاعة ... ومن أحمد عند الخطابة قيل
إذا شمخت في ذروة المجد هاشم ... فعماه منها جعفر وعقيل
كفاه علواً في البرية أنه ... لأحمد والطهر البتول سليل
فما كل جد في الرجال محمد ... وما كل أم في النساء بتول
وهي طويلة، وهذه التي عارضها جماعة ومنهم الحسن بن راشد.
وله قصيدة مجنسة شرحها الشهيد الأول محمد بن مكي العاملي أولها:
يا روح أنس من الله البديء بدا ... وروح قدس على العرش العلي بدا
يا علة الخلق يا من لا يقارب خير ... المرسلين سواه مشبه أبداً
يا من به كمل الدين الحنيف وللإيمان ... من بعد وهن ميله عضدا
يا صاحب النص في خم ومن رفع ... النبي منه على رغم العدى عضدا
أنت الذي اختارك الهادي البشير أخاً ... وما سواك أرتضي من بينهم أحدا
أنت الذي عجبت منه الملائك في ... بدر ومن بعدها إذ شاهدوا أحدا
يقول فيها:
مولاي دونكها بكراً منقحة ... ما جاوزت غير مغني حلة بلدا
رقت فراقت لذي علم وينكر ... معناها البليد ولا عتب على البلدا
وهي طويلة.
وله ديوان في المدائح الإمامية صغير.
توفي في حدود سنة السبعمائة بالحلة، وله قبر معروف بها يزار ويتبرك به وتستجاب عنده الدعوات وتفاض البركات.
١٨٢-علي بن الحسين من آل عوض الأسدي الحلي
كان أديباً شاعراً ظريفاً، حلو الحديث إلى تقى ونسك وديانة قوية، حاضرته فرأيته منه رجلاً صافي السريرة، تقي القلب، طاهر الثوب، وكتب إلي بشعر في المدح فراجعته بمثله، فمن شعره في الغزل قوله:
قد كغصن البان ناظر ... قلب المحب عليه طائر
وغزال أنس ما له ... عني تولى وهو نافر
شغل العيون بهاؤه ... وجماله شغل الخواطر
كسر القلوب بكسر جفن ... فهو في الحالين كاسر
يا وجهه ولحاظه ... أين الأهلة والجآذر
فاعجب لحجة وجهه ... البيضاء فيها الخال كافر
ما كنت أحسب قبله ... فيما أصور أو أناظر
إن الغصون على الحقوف ... تلفها من مآزر
فهو الفريد بحسنه ... وبحبه قلبي مكائر
تروي سلافته العذيب ... وثغره يروي الجواهر
وقوله:
بين اللوى فمعاقد الرملِ ... ظبي يريش الهدب من نبل