الطليعه من شعراء الشيعه - السماوي، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٤
أطيعوه طراً فهو عندي بمنزل ... كهارون من موسى الكليم المخاطب
فقولوا له إن كنت من آل هاشم ... فما كل نجم في السماء بثاقب
وإنك إن خوفتنا منك كالذي ... تخوف أسداً بالظباء الربائب
وقلت بنو حرب كسوكم عمائماً ... من الضرب في الهامات حمر الذوائب
صدقت منايانا السيوف وإنما ... تموتون فوق الفرش مثل الكواعب
أبونا القنا والمشرفية أمنا ... وإخواننا جرد المذاكي الشوازب
وما للغواني والوغى فتعوضبوا ... بقرع المثاني عن قراع الكتائب
وقلت قتلنا عبد شمس فملكها ... لنا سلب هل قاتل غير سالب
فيا عجباً من حارب صار يدعي ... مواريث خير الناس ملكاً لحارب
هو السلب المغصوب لا تملكونه ... وهل سالب للغصب إلا كغاصب
أأنفال جدينا تحوزون دوننا ... بزعمك الأنفال يا للعجائب
وهل لطليق شركة مع مهاجر ... فلا تثبتوا في الدين وثب المواثب
أخو المرء دون العم يحوي تراثه ... إذا قسم الميراث بين الأقارب
وأولاده في محكم الذكر ما قروا ... أحق وأولى من أخيه المناسب
وجئتم مع الأولاد تبغون إرثه ... فأبعد بمحجوب بحاجب حاجب
ويوم حنين قال حزناً فخاره ... ولو كان يدري عهدها في المثالب
وما واقف في حومة الحرب حائراً ... وإن كان وسط الصف إلا كهارب
وما شهد الهيجاء من كان حاضراً ... إذا لم يطاعن قرنه ويضارب
فهلا كما لاقى الوصي مصمماً ... يعصب بالهندي كبش العصائب
وعبت بعمينا أبانا سفاهة ... وكم لك من عم عن الدين ناكب
ومثل عقيل من علي وطالب ... أبو لهب من بعدكم في التقارب
ونحن أسرنا عمنا وأباكم ... فباي بليل مكفهر الجوانب
ونحن حقننا بالفداء دماءكم ... فلم تجحدونا حق تلك المواهب
وقلت أبونا والد لمحمد ... فأنت بنوه دوننا في المراتب
فلا تنس بالعباس كان وجدنا ... أبو طالب مثلين عند التناسب
وأدناهما من كان بالسيف دونه ... يفل شبا سيف العدو المناصب
وشتان من آوى وآسى بنفسه ... ومزدلف يغزوه بين المقانب
أبونا يقيه جاهداً وأبوكم ... يجاهده بالمرهفات القواضب
فنحن بنو عم لنا فوق مالكم ... ونحن بنوه دونكم في المناسب
دعيت علياً في الحكومة بينه ... وبين ابن حرب والطغاة الأشائب
فقد حكم المبعوث يوم قريظة ... ولا عيب في فعل الرسول لعائب
وقلتم أضعتم ثار زيد وكنتم ... كسالى كذبتم لا هدي كل كاذب
أما ثار فيه الطالبي وجعفر ... فدكدك ركن الملك في كل جانب
وأمطر في خوز وفي أرض فارس ... سحائب موت ماطرات المصائب
إلى أن رمته عاديات دعائكم ... بسهم اغتيال نافذ السهم صائب
وقلت نهضنا شاهرين شفارنا ... بثارات زيد الخير عند التجاوب
وما كان من حب لزيد وأهله ... ولكنها تشغيبة من مشاغب
دعوتم إلينا عالمين بأنكم ... مكان الذنابى من ذرى ومناكب
فهلا بإبراهيم كان شعاركم ... فيرجع داعيكم بحلة خائب
بنا نلتم ما نلتم من إمارة ... فلا تظلموا فالظلم مر العواقب
وكم مثل زيد قد أبادت سيوفكم ... بلا سبب غير الظنون الكواذب
أما حمل المنصور من أرض يثرب ... نجوم هدى تجلو ظلام الغياهب
لهم عند ذكر الله في الليل رنة ... كرنتكم عند اصطفاق المضارب
يتوجهم ظلماً إذا اظلم الدجى ... بكل رقيق الحد أبيض قاضب
وقطعتم بالبغي يوم محمد ... قرائن أرحام لنا وأقارب
وجرعتم تحت التراب نبيكم ... بكاسات ثكل لا تطيب لشارب
قفوتم يزيداً في انتهاك حريمه ... بكا معاد للإله محارب
تعدونه فتحاً ولو كان أحمد ... لعدده من فاتحات المصائب
وفي أرض باخمرى مصابيح قد ثوت ... متربة الهامات حمر الترائب
يغسلها هامي السحاب إذا هما ... وتكفنها أيدي الصبا والجنائب
وغادر هاديكم بفخ طوائفاً ... تهاداهم بالقاع بقع النواعب
فيا لسيوف فللت بمغامد ... ويا لأسود أصرعت بثعالب