الطليعه من شعراء الشيعه - السماوي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٠
أصفيتهم ودي وما نافقتهم ... (ولا أطبق عيني مذ فارقتهم
شئ يروق العين من هذا الورى)
لقيت منهم من إذا خطب عرا ... كانوا شآبيب الندى لمن عرا
هم المحاريب الوثيقات العرا ... (هم الشناخيب المنيفات الذرى
والناس أدخال سواهم وهوى)
بنو الألى أو لهم عليها ... دان لهم من الورى عليها
هم الغيوث ساكب ماذيها ... (هم البحور زاخر آذيها
والناس ضحضاح ثغاب وأضا)
قوم سموا هام السهى بجدهم ... وقد علوا هام العلى بجدهم
لا والذي أتحفني بودهم ... (إن كنت أبصرت لهم من بعدهم
مثلاً فأغضيت على وخز السفا)
ولم تكن تبصر عيني أبدا ... من الورى أكرم منهم محتدا
ولم أجد أعظم منهم سؤددا ... (حاشا الأميرين الذين أوفدا
علي ظلاً من نعيم قد ضفا)
هما سليلا أحمد خير الملا ... الحسنين الأحسنين عملا
هما اللذان أنقعا لي غللاً ... (هما اللذان أثبتا لي أملا
قد وقف اليأس بي على شفا)
فقدت من شرخ الصبا ريقه ... أيام يرعى ناظري رونقه
ومذ أحال الدهر رقرقه ... (تلافيا العيش الذي رنقه
صرف الزمان فاستساغ وحلا)
هما اللذان أورداني مورداً ... عاد بي روض المنى موردا
وأنتشاني بعد ما كنت سداً ... (وأجريا ماء الحيا لي رغدا
فاهتز غصني بعدما كان ذوى)
هما اللذان رفعا نواظري ... وأعليا قدري على نظائري
وعندما قد نفدت ذخائري ... (هما اللذان سموا بناظري
من بعد أغضائي على لذع القذى)
كم ردني بعد الرجاء خائباً ... من خلته أن لا يرد طالبا
وحين أصبحت له مجانباً ... (هما اللذان عمرا لي جانبا
من الرجاء كان قدماً قد عفا)
وأولياني ما به النفس اقتنت ... عزاً به عن درن الدنيا اغتنت
وعوداني عادة ما امتهنت ... (وقلداني منة لو قرنت
بشكر أهل الأرض طراً ما وفى)
بل كل من فوق الثرى عنها نكل ... وحار بل أعيى عن بعض وكل
بل لم يف لسان كل من شكل ... (بالعشر من معشارها فكان كال
حسوة في آي بحر قد طما)
أحمد الله ربي ما أعاشني ... إذ في ولاء المرتضى قد راشني
فلم أقل وهو بخير ناشني ... (إن ابن ميكال الأمير انتاشني
من بعد ما قد كنت كالشئ اللقا)
ومذ وفى لي بالذي له ضمن ... وخصني بما به قلبي أمن
قلت أبو السبطين بالوفا فمن ... (ومد ضبعي أبو العباس من
بعد انقباض الذرع والباع الورى)
ذاك علي المرتضى عقد الولا ... وصنو طه المصطفى خير الملا
ذاك الذي رام المعالي فعلا ... (ذاك الذي ما زال يسمو للعلى
بفعله حتى علا فوق العلى)
وقد علا بالرغم من حسوده ... بجوده الضافي على وفوده
قلت وحق القول من ودوده ... (لو كان يرقى أحد بجوده
ومجده إلى السماء لارتقى)
إن كنت تشكو من أوار متلف ... فرد نداه بفؤاد شغف
وثق إذا ما كنت ذا تلهف ... (ما إن أتى بحر نداه معتف
يشكو أوار عيم إلا ارتوى)
فعد إلى مدح الحسين والحسن ... تأمن في مدحهما من الزمن
وقل إذا ما فزت منهما بمن ... (نفسي الفدا لأميري ومن
تحت السماء لأميري الفدا)
كم قلت من حسن الثناء آملاً ... عدا سجايا لهما ونائلا
وحين أعييت غدوت قائلاً ... (لا زال شكري لهما مواصلا
لفظي أو يعتاقني صرف المنى)
فهذا تخميس اثنين وثلاثين منها نقلته عن خطه.
وقد قرض هذا التخميس جماعة، فمنهم الشيخ جابر الكاظمي الربعي بقوله:
ألقت لموسى الشعراء العصا ... كما لموسى ألقت الساحرون
بشعره للشعراء معجز ... مثل العصا تلقف ما يأفكون
ومنهم الحاج جواد بدكت الحائري بقوله:
إن آيا أبديتها في القوافي ... قد هوت سجداً لها الشعراء
إن هوت سجداً فغير عجيب ... أنت موسى وهي اليد البيضاء
وقوله أيضاً: ومذ كفرت بالشعر قوم وقد قضى=علينا الردى حزناً عليه وتبئيسا