الطليعه من شعراء الشيعه - السماوي، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦
لم يخنه الصبر والعزم إذا ... حرت الحرب ادراعا واتشاحا
يا صريعا نهبت منه الظبا ... مهجة ذات من الوجد التياحا
يتلظى عطشا فوق الثرى ... والروا من حوله ساغ قراحا
وهي طويلة، وله غيرها كثير.
ولد في حدود سنة ألف ومائتين واثنتين وثمانين وتوفي عاشر ربيع الأول سنة ألف وثلاثمائة وتسع وثلاثون في أطراف الحلة هو وابن عمه السيد حسن بن السيد حيدر، ودفنا بالنجف في وادي السلام يوم الثالث عشر من الشهر، وكان مرضهما الوباء
١٦٦_ عبد الملك بن يحيى، أبو بكر البعلبكي
كان فاضلا أديبا شاعرا، دخل مصر وجال في الشام، وعرف شعره ومدح ملوكها، وكان حسن الشعر، ظريف الطريقة، مهذب الألفاظ، فمن شعره ما ذكره الصفدي:
هويته ظبيا كثير الجفا ... يهدي إلى الأحشاء أمراضه
وجامحا لا فرق في حكمه ... أعرض عند الصب أم راضه
ومن شعره قوله في المذهب:
يا أهل بيت محمد ... يا خير من ملك النواصي
أنتم وسيلتي التي ... أنجو بها يوم القصاص
وأنا المعير بما اكتسبت ... من القبائح والمعاصي
لكن بكم يا سادتي ... أرجو غدا عنها خلاصي
من حاز علما بالولا ... ء فليس للرحمن عاصي
وقوله:
جدلي بعونك يا إلهي ... واكفني يوما عبوسا
بمحمد ووصيه ... وابنيهما قسما غموسا
وبمن بحيدرة الوصي ... المرتضى أضحت عروسا
وبمن بطوس قبره ... بأبي وأمي من بطوسا
وثلاثة من بعدهم ... وبرابع يأتيه عيسى
إني دعوتك بالذين ... جعلتهم فينا شموسا
إلا غفرت خطيئتي ... وأمنتني الذنب البئيسا
وجعلت حبهم علي ... من الهدى درعا لبوسا
وله غير ذلك في المناقب.
توفي سنة خمسمائة ونيف وخمسين برأس عين من بعلبك، رحمه الله تعالى.
١٦٧_ عبد المهدي بن صالح بن حبيب بن حافظ الحائري
كان أديبا من أعيان تجار كربلاء وملاكتهم، ذا همة سامية إلى المعارف، تعلم الأسنة المحتاج إليها في العراق من الفارسية والتركية والإفرنسية، ثم انتخب مبعوثا إلى دار السلطنة العثمانية، فعاد ومرض فتوفي، وكان كما رأيته طلق اللسان، بديع البيان، ينظم شعرا في الطبقة الوسطى، فمنه قوله في مدح أمير المؤمنين عليه السلام:
هي وردة حمراء أم خد ... في صعدة سمراء أم قد
وافى بها غزيل ... غنج خفيف الطبع أغيد
كالبدر إلا أنه ... أبهى سنا منه وأسعد
شفتاه قالت للعوا ... رض ما العقيق وما الزبرجد
صنم تجمعت المحاسن ... فيه فهو اليوم مفرد
ما مر إلا والجمال يصيح ... صل على محمد
عاتبته يوما وقلت ... إلى متى التعذيب والصدد
أيحل قتل متيم ... غادرته قلقا مسهد
أدنى هواك له السقام ... وعنه صفو العيش أبعد
فأجاب: هل لك شاهد ... في ذاك؟ قلت: الحال يشهد
فازور من قولي وأعر ... ض مغضبا مني وعربد
فاعدل بنا نحو الغري ... وعد بنا فالعود أحمد
من شيد الإسلام صا ... رمه وللإيمان مهد
لولا صليل حسامه ... لرأيت لات القوم تعبد
هل خاض غمرتها غدا ... ة حنين والهامات تحصد
ألا أبو الحسن الذي ... لم يحص بعض صفاته العد
وله غير ذلك.
توفي في كربلاء سنة ألف وثلاثمائة وأربع وثلاثين ودفن بها، رحمه الله.
١٦٨_ عبد الوهاب بن خلف بن عبد المطلب المشعشعي الحويزي
كان أديبا فاضلا وسريا كاملا، أقامه أخوه السيد علي، حاكم الحويزة، في يزد حذرا منه، فكان بها إلى أن توفي، وله منازعة في الوصول إلى الحويزة والقيام بها ولكن لم يتسع له المقام وكان شاعرا رأيت له شعرا بخط يده في مجموع جمعه من منتخبات كتب أدبية ومختارات شعرية، فمن شعره قوله رحمه الله:
لقد جهدت نفسي من الهم والهوى ... ولم تخط فيما فيه توفى همومها
فيا نفس صبرا لست والله فاعلمي ... بأول نفس أجهدتها همومها
وقوله:
لله أيام الوصال ... وإن مضت عنا سراعا
فلعمرها لما انقضت ... لم أرج بالعمر انتفاعا
..... لذاذة عيشنا ... من بعد أن ... اجتماعا