الطليعه من شعراء الشيعه - السماوي، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٨
يا من تحار البرايا ... في وصف عز جلاله
حرم على النار وجهي ... بالمصطفى وبآله
وقوله:
يا رب مالي عمل صالح ... به أنال الفوز في الآخره
إلا ولائي لبني هاشم ... آل النبي العترة الطاهره
وقوله:
يا أمير المؤمنين المرتضى ... لم يزل قلبي يبغي مدحك
غير أني لا أرى لي فسحة ... بعد أن رب البرايا مدحك
وله غير ذلك من الشعر فيهم.
توفي في حدود سنة ألف وخمسين بإيران، رحمه الله تعالى.
٢٠٨_علي بن محمد بن منصور بن نصر بن بسام البغدادي
كان من محاسن الظرفاء، وأعيان الشعراء، لسناً مطبوعاً هجاءً، وكان فاضلاً مصنفاً وله ديوان شعر، وأمه بنت حمدون النديم، وهو غير صاحب الذخيرة، وقد ترجمه كل المترجمين، فمن شعره قوله [من الوافر] :
وكانت بالصراة لنا ليالٍ ... سرقناهن من ريب الزمان
جعلناهن تأريخ الليالي ... وعنوان المسرة والأماني
في أبيات.
ومن شعره في المذهب قوله يذكر هدم المتوكل لقبر الحسين عليه السلام [من الكامل] :
تالله إن كانت أمية قد أتت ... قتل ابن بنت نبيها مظلوما
فلقد أتاه بنو أبيه بمثله ... هذا لعمرك قبره مهدوما
أسفوا على أن لا يكونوا شاركوا ... في قتله فتتبعوه رميما
وقوله في أمير المؤمنين عليه السلام [من السريع] :
إن علياً لم يزل محنة ... لرابح الدين ومغبون
أنزله من نفسه المصطفى ... منزلة لم تك بالدون
صيره هارون في قومه ... لعاجل الدنيا وللدين
فارجع إلى الأعراف حتى ترى ... ما صنع الناس بهارون
وله غير ذلك في المناقب.
توفي سنة اثنتين أو ثلاث ثلاثمائة عن عمر ينيف على السبعين، رحمه الله تعالى ورضي عنه.
٢٠٩_علي بن محمود بن علي بن محمد بن الأمين الحسيني العاملي
كان عالماً فاضلاً مشاركاً في الفنون، وقوراً حسن الشكل، تقياً ناسكاً، وكان أديباً شاعراً مقلاً في النظم، وفد إلى النجف طفلاً فقرأ بها ما شاء من العلوم، ودرس ونال مناله من العلم، ثم عاد إلى الجبل سنة ١٣١٠هـ وبقي هناك بشقرة قرية منه، يفيض على الناس فواضله، وينصب لهداهم دلائله. فمن شعره قوله في صفة مجلس:
شربت أشهى من العقارِ ... ما بين ورد وجلنار
صهباء راقت فخلت منها ... في الكأس أضحى لهيب نار
وقوله:
بأقاح مبسمه ووردة خده ... حيا فأحيى من أمات بصده
رشأ يريك بهزله وبجده ... ما لا يريك المشرفي بحده
وقوله [مسمطاً] أبيات الحسين القزويني المتقدمة وراثياً بها الحسين عليه السلام:
بنفسي الحسين سقته عداه ... كؤوس المنون وساقت نساه
فقل للوصي وحامي حماه ... (أبا حسن أنت عين الإله
فهل عنك تعزب من خافيه)
أما هتفت بين الطغاة ... نساك وأنت حمى الضائعات
وأنت المرجى لدى النائبات ... (وأنت مدير رحى الكائنات
وإن شئت تسفع بالناصيه)
أتقعد يا سيد الأوصياء ... ووترك عند بني الأدعياء
وتجثو وذا الكرب يقفو البلاء ... (وأنت الذي أمم الأنبياء
لديك إذا حشرت جاثيه)
براك وأنت برهانه ... إله الأنام علا شانه
وإنك في الحشر ميزانه ... (فمن يك قد تم إيمانه
يساق إلى جنة عاليه)
فديني ولاك وبغضي عداك ... ولي نسب ضارب في علاك
فمولاك في الحشر تحت لواك ... (وأما الذين تولوا سواك
يساقون دعا إلى الهاويه)
توفي في الجبل سنة ألف وثلاثمائة وإحدى وثلاثين، رحمة الله عليه ورضوانه.
٢١٠_علي بن المظفر بن إبراهيم بن عمرو بن زيد الكندي، كاتب ابن وداعة، المعروف بالوادعي، صاحب التذكرة الكندية في خمسين مجلداً
كان فاضلاً، بارع النظام، حامل لواء البديع في الظلام، لاسيما التورية والانسجام، فقد كان ابن نباتة عيالاً عليه، بل لصاً يطوف حواليه، وكان قد درس بالشام وشاركه الذهبي في السماع، وكتب بديوان الإنشاء، والتذكرة مشتملة على عيون الفنون، فمن شعره:
ترى يا جيرة الرملِ ... يعود بقربكم شملي
وهل تقتص أيدينا ... من الهجران للوصل